يقال ان نبلاء الروس، كانت إذا ماتت لهم كلبة تدفن على اصوات الموسيقى ويوضع على قبرها نصب خاص، يحكي تاريخ حياتها، وساعة موتها..
كلاب كثيرة قد تموت تحت عجلة سيارة، أو مرض، دون ان يشعر بها الآخرون، وكان الحظوظ مقسمة بين الانسان والحيوان على نفس النسق والمصادفة..
«لطيفة» اسم عام لكل الناس، ماتت بحكم النهاية لأي مخلوق.. نسيت انها كانت «طحانة» تدهن كفيها كل مساء بالودك، او القطران إذا تعذر الدهن..
ولد الطحّانة الوحيد تشرد لأنه بدون راع.. عمل بكل الاعمال المكروهة والمستحبة، ولكن والدته «الطحانة» صارت هي السبب في غلق كل المنافذ في وجهه..
ولأنه نصب تذكاري لسيرة والدته المرحومة، استقل اول سيارة مسافرة خارج بلده..
تجند في معسكر «ابوحنيك» في الاردن، وتعلم ان القسوة والانتقام، امر ضروري، ولذلك ظل ولاؤه لوظيفته اكبر من اعتباراته الانسانية او العاطفية..
شبح الطحانة جعله صورة لأنسان غير سوي.. قال مرة..
– «لقد حاربت مع الانجليز ضد اكثر من بلد عربي»..
سأله صديق له..
– «ولم تشعر بذنب الخيانة الوطنية»؟!
رد ضاحكاً:
– «وولد الطحانة المنبوذ، من يقتص له من مجتمعه»؟!
رد صاحبه:-
– «المسألة مختلفة.. والتضحية بالنفس في سبيل عمل كريم اكبر من سخرية افراد غير مسئولين»..
قال وهو يهم بمغادرة صاحبه:-
– «لقد عشنا في معسكر الوظيفة.. وكانت احكامنا – وانا ابوك – تنطلق من المثل القائل..
«ما يمدح السوق الا من ربح به»!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق