قال عليان المشفوح ..
– »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة، ونكتب خطاباتنا على طريقة »على الدوام دوام الباري« واليوم تغير كلش، وصاروا عيالنا لا يشوفون الناقة، والعنز، والحمار، إلا بصور القراءة الأولى الابتدائية«..
صالح الملقب »بأبو أذن».. رد
– »أجل تبي الناس تركض ورا »المرّي» «يدوّر» أثر السارق، ويكوون المصخن مع عقوبه، وينتظرون البدوي يجلب عكاك السمن، والغنم، حتى يبيعونه ثياب بريسم لزوجته، وشداد لبعيره، وقربة لبيت شعره»؟
رد عليان بصوته المبحوح..
– »نعم صدّقوا أبوأذن عجوزه باعت غوایشه، وشرت أسهم، وجارتهم مرزوقه شرت بورثها من زوجها قطيعة أرض، وسويدان ابوشامة حش النخل وباعه أرض، تزوج ببعض القروش، والبعض الآخر شرا به ونيت غمارتين، يكده ما بين البطحاء، وخشم العان وخوذوا من سوالف أبوأذن اللي يصدق، واللي ما يدخل العقل وآخر شيء يقولون فتح مكتب عقار، واستقدام، وبيع أسهم، وأشرطة أغاني ضاحي بن الوليد»!
دمعت عين أبواذن من الضحك.. علق ساخراً ..
– ».. عليان دحش ضایعت مراجله.. المهبول يدور مره، ويقول ان عنده مشروع فتح عيادة لعلاج جرب البعارين، وخصي التيوس، وتربية قطاوة وحمام وأرانب، ولا ندري من يفك الهوشة اذا ما انطلقت البساس على الطيور والأرانب»؟!
قاطعه عليان ..
– »حارسها صويلح أبواذن»!!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق