ميزان الشيخ !

غرابيل | 0 تعليقات

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه..
ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي تنمو وتتفتح عذوقها، وكذلك مشاهدة المصارعة الحرة التي يعشقها بجنون، وبرنامج البادية بالاذاعة والتلفزيون، فان حظه من التسوق أو معرفته لأسماء الحارات والشوارع، وحتى ماتعرضه (الفترينات) من أزياء صارخة او كلاسيكية، كل هذه لا يعرف عنها الا ما يسمعه من بعض أحفاده..
سائقه الهندي يعتبر الجسر الذي يربطه بأصدقائه، وفي بعض الأحيان في أسواق الخضار والغنم، والتي هي السلع الوحيدة التي لا يقبل أن يتنازل عن صلاحياته فيها..
في السوق المتعدد الأدوار دخل أول مرة بصحبة سائقه، مر بدون أن تثيره جميع المعروضات، لكن الميزان المنصوب تحت سارية أحد الأعمدة لفت نظره ..
ناول المعاين على الميزان ريال الورق، ليستبدله بريال (النيكل).. الميزان حسب زيادة في وزنه تزيد عن السبع كيلوات.. صاح في وجه المعاين..
– «غشاشين حتى في الموازين» ؟!
الأجنبي الذي لا يعرف الا بعض الكلمات العربية لايدري ماذا يرد على الشيخ الكبير، غير أن السائق الهندي تلطف مع المعاين قائلا ..
– «عمي يقول وزنه زائد»..
المعاين الأجنبي ضحك من الاثنين..
رد على السائق بعربية مكسرة. .
– «عمك مافطن أن زيادة الوزن جاء من الكيس الذي يحمله وهو واقف على الميزان» !
الشيخ الكبير فطن للنكتة.. تعذر من صاحب الميزان ومعها بضع ريالات تكفيرا عن الخطا.. ثم التفت لسائقه مدندناً ببيت الشعر..
ومن يكن الغراب له دليلا
يمر به على جيف الكلاب !!
الرياض الاثنين 15 شعبان 1410

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

» الشنبات » !!

» الشنبات » !!

وللشنبات مراتب، فالمعكوف، سلطاني، وباشوي والمجذوذ من الطرفين، كنقطة وسط الشفة العليا «هتلري» والمتروك کخط صغير، (ومحسحس) من اعلى ثوري، ثم هناك الشنبات العسكرية والمدنية،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *