قال لجاره ساخرا ..
– »صاحبنا محتمية حديدته.. طيران للشرق، ومحطات انتظار في الغرب، ودبكة في الغرف التجارية، والبنوك والمصانع.. »هو لاقي كنز وإلا وارث أراضي في طوكيو
ونيويورك»؟!
رد الجار..
– ».. لا تستعجل الأمور، ناس كثيرين طارت بهم الهبايب.. ديون وافلاس وحراج وحده وحراج ثنتين حتى على ونيت السواق»..
عقب ..
– »بس صاحبنا مغمض والناس مفتحين، يضحك عليه اغبى الدراويش : تذكر يوم جاء من الظهران معه تلفزيون، وماكان فيه محطة الا لارامكو.. فتح التلفزيون، دوّر صوره، ركض يركّب (الاريل) حتى جاب الله واحد من الاجواد، ونبهه ان الرياض مافيها محطة يستغل عليها تلفزيونة» !!
قال الجار..
– »خل عنك، لو التجارة تؤخذ بالذكاء والعلم، كان اغنى تجار العالم اساتذة الجامعات والمفكرين وأسرعهم بالوصول اليها الصحفيون لكن المغامر البارد الاعصاب هو اللى يشريها بالرطل ويبيعها بالقنطار.. شف صويلح ولد سفّافة الخوص اللي كنا نضحك عليه.. سيارة بتلفون وبيت مسيوم مليونين وثمانمائة، وعياله في امريكا، ووالدته في بيت لحاله مع خدامتين وسواق، وعنده ثلاث غنادير التي ترقْ، واللي تشوي، واللي تزين له يابا غنوج وفتوش» !
– رد معقبا..
– »العالم الله وانك ما انت بعيد عنه، والا مسلفك من عقله شوي.. فكر.. رجال رأسماله لجّة وحجّة وثياب مكوية، وكنادر آخر موديل.. يعني سكبة، يصلح لفترينة عرض أزياء.. شوى ويصير راعي غليون ويحكي بالسوق السوداء والبيضاء، ومؤشرات الشال (وداو جونز) وبورصة نيويورك، وأسهم اليابان.. تبي ماهنا شيطان مريد هل بعقله وضَغطه شوي سوالف، وطيّر به للسماء بدون جنحات»؟!
بهدوء قال الجار..
– »كل عود فيه دخان.. الناس عرفت ابوغترة، وابوكرفتة، وميزوا الاصفر والبيدجاني، وصاحبنا لو ماهو مدرك وفاهم، ماسوده الناس رأس.. دون الحقيقة، والا خلل بحبيسك ياكلك الجوع والحسد، وفليسانك اللي تقلّبها مابين الليرة اللبنانية والذهب، وحوشة البران
خلها تنفعك»..
رد بغضب..
– ».. بعد .. بعد.. وصار لك لسان ياولد اكّالة الظلوف.. قم عجل سدد دينتي.. والا ترى الوعد الحقوق المدنية» !
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق