خرج من ديرته مع الجمالين متجهاً للشام، علاقته بالمعرفة لا تتعدى تجارب في نجارة المباخر، و«الأشدة» وبعض وسائل البناء في اللبن، وهندسة الجص..
في المدينة الكبيرة التي بهرته بحركتها ومبانيها وأنهرها لم يدر ما يعمل، لكنه تذكر شيخه الذي يعالج بالنفخ والحجب، وعند العجز يستعمل الكي..
اشتهر في الحاره الكبيرة بشيخ العرب المعالج، تقاطرت عليه وفود من القرى المجاورة،
ترك بين الناس أساطير حبس الجن، وفعل خوارق أخرى كأكله معهم، وعقد قران بينهم..
وفد من ديرته زار المدينة الشامية، لم يعجز عن العثور عليه لشهرته بعمته، وقفطانه، وحركات وجهه التي تتبدل تبعاً للتأثير النفسي على المريض وعائله، أو مرافقيه.. صالح الملقوف سأله بعد أن خلا المكان.
– »حجاب، وخرابيط تجمع بها أسماء «صبّابة.. عقده، المغوّاة» ثم بعدها .. يطيب ما يطيب ببليس، وأبوخميس» يا قليل مخافة ربك.. والسعر (نيرة) ذهب، وحمل بغل طحينا، وقمحا، وزيتا»..
بخفة دمه المعهودة .. قال ..
– »أرزاق ربك، طلعت منكم أشهب، ألهب، وصرت الآن بدم شامي، وعيون شاهين، وبعد.. دختور وذهب، وبيت ومرة«.
صالح الملقوف رد ..
– »تشرّ هنا، وتعطينا.. وإلا عرفنا وشلون ندق وتد برقبتك»؟!
قال بدبلوماسية ..
– »الشرط أربعون .. بس هاه،، قدام الرّبع لا عارف، ولا معروف«!
قبض الوفد حقه من غنيمة »الدختور» ولكن مرض »الشغار« الذي عجز عن معالجته هو الذي أنهى اسطورة شيخ العرب المحتال ..
(1)»صبّابه.. عقده.. المغواة« جبال معروفة في حائل.

0 تعليق