قال..
»احصائية تقول إن الياباني يأكل بنصف دولار وينتج خمسة عشر دولارا، والكوري الجنوبي يأكل بأقل من تلك النسبة وينتج أحد عشر دولارا، وإن العربي يأكل بدولار، وينتج نصف دولار، والافريقي وبعض الدول الآسيوية الأخرى شبه عاطلة تعيش على القروض والمعونات»..
الشيخ الوقور، والذي تفتنه الأرقام الاحصائية.. رد..
– »معك حق، ولذلك نجد اليابان اليوم قمة العطاء التكنولوجي، ولكن لماذا تنسون آباءكم.. الفلاح مثلا «يسني» من منتصف الليل، ولا يريح دوابه الا قبل الظهر، ويأكل حبات من التمر وأحيانا رشفات من اللبن، وينتج معدلات تفوق من يستخدم الآلة اليوم، ونفس الشيء ينطبق على البنائين والحدادين والجزارين، وغيرهم»..
يعلق آخر..
– .. »نعم هذا من أول، لكن قارن نسبة ما يعطيه الموظف الحكومي، وموظف البنك أو الشركات الكبرى مثل سابك، وأرامكو..
قارن ايضا العامل الفني الفلبيني بالعربي، وشف روحك كم في بيتك من تليفزيون وهاتف شغّال، وعاطل، وافتح كل غرفة.. عد الملابس والأحذية، وراقب الفواتير، والكميات غير المستهلكة من الطعام، وتفرج على المطبخ، وأحص كم من ابريق وقدر، وبيالات وفناجيل، وعند الباب ما يحتاج من يفرجك على عدد السيارات، والسواقين، والمنظفين لها..»..
يقاطعه الشيخ..
– ».. وفات عليك اشياء كثيرة.. راقب وشلون ولدك يذاكر دروسه، والبنت وأمها كم مرة يدخلن السوق، وعد المصاريف، وخاصة اذا راحت لسوق الملابس، أو. الذهب واذا ربي ميسر عليك، جهز روحك للسفر بالعطلتين الأولى للمشوار القصير.. والثانية..».
يقطع الآخر عليه تسلسل افكاره.. يعلق..
– »لا.. وركّب سحاب على فمك ولا تحكي ولا تشتكي.. قدام المرة وعيالها»..
قال الشيخ معلقا ..
– »عدل.. عدل .. والمس راسك هو عليك.. وإلا.. لا..!!»
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق