البيات الشتوى !!

غرابيل | 0 تعليقات

اتسعت ضحكته التي لا تميز فيها الحركة المرحة من الساخرة لوجهه .. قال معلقا على كرسيه الفخم..
– «أنت تطلب نتائج عاجلة أم تصورات»؟!
قلت ..
– «كليهما..» !!
تحرك ساحبا كرسيه الى جانب مكتبه حتى يقترب من محدثه،
قال ..
– «لقد أصبحت كالقوارض، وبعض الحيوانات التي لها بيات شتوى .. جمدت على الوظيفة لأنني لا أصلح للمرحلة التي قفزت بها ادارتي الى التجديد..»!!
قاطعته ..
– «يعني انك لا تزال على القائمة التي تدعى خبراء، ومستشارين»
– رد «معاكسا» ..
– «قصدك «سیب الخبراء»؟!
قلت ..
– «أو درب الجنائز»؟!
اتفعل لذكر الموت قبل التقاعد..
علق ..
– «لقد استرد «السيب» عافيته، انتهت فترة البيات الشتوي.. الزملاء علقوا (باجات) الوظائف العليا، لأن مسافة الفراغ بين من يقلّموك شعرات الشيب على أطراف لحالهم أفضل من يلمعون خواتم أصابعهم»!!
قلت.. .
– «انك تتحدث بلغة المنتصر، أو نزاع ماقبل الموت»!..
اكفهر وجهه .. «اتسعت عيناه الضيقتين قال..
– «يعني انني اتنفس من خلال الوقت المستقطع»..
قلت ..
– «انها نفس الحكمة التي تقول .. نخرج من ظلمات الرحم الى ظلمات القبر مرورا بظلمات الحياة» !!
علق …
– «.. أو ظلمات الوظيفة»؟!
قلت…
– «ان مكتبك لايزال مضاء»!!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *