قالت، وهي تقذف بعباءتها «وشيلتها« الى الأرض..
– «أنت تعاملني كأي جارية، أو خليلة هضومة الحقوق والواجبات..«..
قاطعها غاضبا..
– «وأنا مجرد عبد في قبضة سلطتك، هذا اذا لم أكن خادما وسائقا لا يتقاضى
حسنة واحدة منك«..
التوتر كان حادا.. فهي تريد ان تلبي كل الدعوات لزيجات الأقارب والأصدقاء،
وقائمة الشروط فساتين، وروائح، وهدايا وأحذية..
وهو يريد ان تكون أوضاعه المادية مستقرة، وبحسابات معقولة أوقف الاجازات الخارجية، لأنه لم يعد هناك دخل خارجي من مساهمات في الأراضي أو
دخول غير منظورة من انتدابات وغيرها ..
«أم البنين» تشعر بهذا الغبن، ولكنها تريد ان تقتص من زوجها بفرضية التيار العنيف، أي طلب المساواة مع زميلاتها، واقاربها من الذين لا توجد عندهم مصاعب مادية..
حلقة الخلاف تتسع، ومسألة التكيف مع الواقع لا يعجب السيدة المحترمة.. والزوج العزيز فقد السيطرة المادية، ولم يعرف كيف يستخدم الأسلوب الواقعي..
اتسع التيار الى البنات، والأبناء، لان تلك الامتيازات لا يمكن التنازل عنها.. والأب الذي يحرث في فراغ لايريد المجابهة مع فصيل مسلح وهو الأعزل حتى من سلاح الكلمات المسموعة ..
باع كل شيء.. استدان.. أحاطت به الكآبة لينعزل عن الناس..
السيدة المحترمة تنازلت عن قوائم طلباتها، ولكن الزوج لم يعد يكترث لشيء، لأنه فقد كل المعايير، ليغلق ملف تلك العائلة ويرقص الشيطان على آخر عتبة شاهدت آخر قدمين خارجتين من البيت!.
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق