قال: »كل يحمل في خلاياه عشرات الساعات للتوقيت الشخصي.. واحدة «للمعزبة« وثانية للأصدقاء، وثالثة للبيع والشراء، ورابعة لقيادة السيارة، وخامسة للأكل والاستحمام واختيار الملابس وغيرها«..
حماد الذي اشتهر بالأحمق علق ..
ـ «أنا أملك ثلاثين «فيشاً«.. لطاقات مختلفة، تيار للعواطف، وآخر للانفعالات، وثالث لشخصيتي المتعددة الألوان، أو شخص بعدة شخصيات، للمبالغات والمجاملات، وتزييف الضحكة، والقبول بأخطاء الآخرين حتى لو كانت عوائدها خسائر علي«..
قال سعيّد. .
– »كل المواصفات لا تنطبق عليك، أحمق، مجنون، لجوج، مبالغ، لكن أحسن خصلة فيك الصدق، وهي الميزة الوحيدة التي أهّلتك لأن تكون جزءاً من صحبة هذه الجلسة«..
عدّل حماد جلسته، نتف ثلاث شعرات من شاربه الأشيب، مسح بطرف شماغه العرق المتصبب من جبهته، طقطقت حنجرته، بلّلها ببعض لعابه .. قال:
– »سعيّد مثل ضب النخل، ومثل الطواليع التي تخرج بالاماكن الحساسة، داوى جروحه بشحم الغربان، ودواحيس أصابعه بالبصل، و«الخاز باز» بالكوي،
ولذلك صار محصّن عن الأمراض نقي مثل «السبيرتو» وشاش المستشفيات، ولذلك «أفياشه« عاطلة إلا عضلة لسانه اللي لا مع المطيّر، ولا مع الموقّع، ولو الله خلقه (مره) ما طق بابها أحد«..
– رد سعيّد. .
– »رفيقنا مثل (الداب).. حقرص بقرص لكل شي يقرص«..
سحب حماد عصاه وخرج ..
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق