قال هازئاً . .
– »تمنيت لو كان في فم احتياطي بدون لسان ، ليكون درباً لمضغ الطعام
وشرب السوائل فقط«.
أجاب زميله ..
– »والفم الآخر هل تجعله يشتغل بدوامين حتى أثناء النوم ، لتضيف
للناس عذوبة صوتك أو حسن حديثك«؟!
ببرود متناهٍ رد ..
– »اغلقه نهائياً عن الكلام في السياسة، وفي الحوارات الباردة معك والتي ليس لها لون أو طعم مع انها برائحة الكبريت«!.
قال زميله محتداً ..
– »ظاهرة التخلف الثقافي والمتابعة السياسية والمناقشة هي التي جعلتك تتهرب من الحوارات الجادة ، وتذهب لتعمل (مأمور سنترال) في مزرعة للدواجن«!.
ضحك.. قال معلقاً ..
– ».. وطبّال في حفلات الزفاف«!.
زميل آخر ظل يعتمد الصمت تجاذب اللغة الساخنة بين الطرفين..
قال ..
– »الطبالون عنصر حياد في أي مناقشة، ولذلك فضلوا التعبير بالأصوات الجهورية عن الهمس في المجالس المغلقة«!.
رد الأول..
– ».. يقولون ان الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، هي اكثر
الشعوب ثرثرة«..
قاطعه آخر..
– ».. ولذلك فهي متخلفة عن الوسط والشمال الصامتين«!.
الجالس في الطرف الأخير من الصالة .. سأل ..
– ».. ورجال العرب أين تضعهم في معادلة الثرثرة«!.
رد أحدهم. .
– »نطبق الحكمة القائلة.. إذا كان الكلام من فضة، فالصمت من تنك«!.
– ».. والنساء العربيات«..
– »أُفضّل ان تملأ افواههن باللبان«!.
قال الأول مختتماً الحوار..
– »حكم جائر من متحدث مجنون«!.
الرياض الاثنين 17 رجب 1410 هـ

0 تعليق