ذقن الضفدع !

غرابيل | 0 تعليقات

كأحد الجواميس الضخمة، جاء يجتر شيئا بين أسنانه، لكنه لا يخفي ظلال تلك المسحة الساخرة في وجهه الشبيه بوجه الحصان..
قلت استثيره..
– ».. يبدو انك / تتعلل / ببقية مصران عجل، او كرشة، لانها الشيء الوحيد الذي يلائم تلك المغارة التي تسميها فمك..»
انتظر حتى يبلع لقمته التي سدت طريق الكلام.. قال:
– »أعرف انك لا تصلح للمزاح الساخن، بحيث اضغط بكفي على منافذ تنفسك لترى قميص ولادتك، ولكن دعني احكي لك كيف ان هنديا يسأل .. هل رأيتم
ضفدعا يحلق ذقنه»؟!
قاطعته..
»تماما انها تشبه رقصة الثيران على زهرة عباد الشمس، وهي تمضغ قرص القمر عند احد شعراء الشباب»!.
عقب متظاهرا بالغضب والسخرية معا..
– »هل اسنانك اصيبت بالعطب.. أراك لاتتكلم الا عن / تجتر.. تعلك.. تمضغ / أم ان مصيرك الاعور ملتهب، وتحتاج الى جراحة عاجلة»؟.
قلت ..
– »ولكن مارأيك في ذقن الضفدع ورقصة الثيران»؟!.
»كوابيس لغوية .. انها تثير السخرية، أو لعلها / كاريكاتير / بالكلمات ايقاعها التهريج فقط».
عقبت ..
– »الكاريكاتير تصوير مبالغ به يحاول ان يكشف شخصية الانسان الداخلية، ويجعلها في موقع النقد، أو السخرية»..
قال :
– ».. وهل يوجد اكثر سخرية من تلك الصور.. مثلا هل بامكانك ان ترى خنفسا تصبغ شفاهها، وهل يعقل ان تجد قنفذا يفتل شواربه»؟!
قلت. .
– »تلك معانٍ مجازية لها انطباع فني، وايقاع له دلالته الصوتية أو المعنوية»..
نهض تتبعه عواصفه الضاحكة الضخمة.. قال..
– ».. يبدو أن اللعبة استهوتك لتصبح مشروع شاعر.. ولو حدث .. سأكون انا المغني والطبال»!
الرياض الاثنين ٢٤ ربيع الأول ١٤١٠هـ ۲۳ اکتوبر ۱۹۸۹م

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *