كثيرة تعقيداته مع المديرين، وبعض الموظفين، ونتيجة تكليفه التطوعي من أقاربه وأصدقائه داخل وخارج المدينة الكبيرة، فإنه يؤمن «بالفزعة» للمحتاج، واعتبرها رباط علاقة طويلة مع الناس ..
ولأنه صديق للجميع، فإنه حاد لا يعرف من (معسلات) الدبلوماسية أي كلمة، ويمكن أنه السر الذي جعل كثيراً من الناس يقبله لصدقه وصراحته، وعدم مجاملته حتى لنفسه، لو
قدر أن أخطأ..
سأله غريمه، وجليس مسامراته سمحان..
– »هاه أبو «عمر» يقولون تعطلت «مكينتك» عند مطبات المدير العام، ويقولون رفع قضية تطالب بمنعك من تعقيب المعاملات، حتى لا تأخذ شدّهم وتعطلهم عن العمل»!
أجاب ..
– »أنا مكينتي» ما تتحرك بالدّف، لكن بعض المديرين يحتاجون الى فحص دوري لأن مشاكل أم العيال، وعشاء الليل المتأخر (ونفخت) الصبح على الصّغيرين من الموظفين والفراشين، وتعطيل معاملات الناس بقائمة الاجتماعات، والردود على الهاتف، صورت
للمديرين انهم أخذوا صكوك مفتوحة بدوام الوظيفة وصويحبك ما يفرق بين البطيخ
والقرع، ومع هذا صار مدير عام بدرجة(Z..X) !!
سمحان الذي يعرف المثيرات عند (ابو عمر) .. علق..
– ».. ويقولون إن القهوة، والحليب، والبسكويت المالح اللي يفطر عليها، منعها حتى لا يتصبّح (بمقرود) ماهمه إلّا.. (شفْ) هذا، وحرّك ذاك، وافطن لخونا سعد، وخالنا »دحيّم»..
– ».. وما دام تعرف طبوعه، ونفسيته، نرشحك سكرتير بالمكتب بالنهار وطباخ بالبيت، واللّي يعجز عن دفعه من رواتبك، تاخذه من تقاعدي«!
اكتفى سمحان بضحكة صفراء قال ..
– »المجنون ما يحارش«.
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق