يقال أن احدهم اشتري طقماً من (الدلال) المصنوعة محلياً بمبلغ زاد
عن ثلاثين الف ريال..
وان آخر اشترى «محبرة» دباب قديم، و«محّالة» بمبلغ مماثل.. وان ثالثاً أصبح هاوياً لجمع كل ما يتعلق بحياتنا القديمة من آثار..
جميل جداً ان نأخذ بهذا الاهتمام، على اعتبار ان هذه المقتنيات أصبحت قيمة مادية
ومعنوية ..
لكن القضية ان امتلاك مثل هذه التحف او المأثورات القديمة تفقد قيمتها التاريخية إذا ما حققت نشأتها، والصانع، أو النقاش الذي طور هذه الحرف، وربطها بالمؤثرات التي وفدت علينا من اكثر من مصدر مجاور او بعيد ..
مثلا نحن نعرف انه بأطوار مختلفة لم تكن لنا مسكوكات خاصة بالنقود إلا لفترات غير بعيدة، مما اضطرنا الى التعامل بعملات تركية، ونمساوية وغيرها ..
وانه، كما يقال ان (الدلّة) والمبخرة هما جزءا من هذه المؤثرات التي وصلتنا واصبحتا جزء من وظائفنا الاجتماعية والتقليدية..
مدننا، ايضاً، صارت مجالاً واسعاً للتسابق بوضع شواهد تزين شوارعنا، وإن كان طابع الدلة، والمبخرة عاملا مشتركا بين الجميع بحكم التقليد وتأثير المدينة على القرية لا أكثر..
أقول هل بحثنا تاريخ هذه الأنواع التي انفتحت لها ابوابنا وشوارعنا وميادين مدننا، لنقف على حقيقة ما يتصل بتاريخنا.. أم أننا نسعى الى استنطاق الماضي – الحاضر دون معرفة الأصول؟!
إني اسأل فقط.. ولا املك الجواب..!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق