ابو »شرار» مدمن على مشاهدة «توم، وجيري، وبباي، وبنك بانثر» ولأنه خبير بالماعز وأصول الأغنام والابل، فإنه اطلق مسميات «الكرتون» على عالمه من المواشي، والدواجن..
كانت «العناق» السورية تسمى «أم الدّر» والنعجة النجدية ضرع الخير، ولكن «بباي» الراعي، و(توم) تيس المعزى، وبنك كلب الغنم، صارت أسماء متداولة ومعروفة عند الجيران والأصدقاء، وهواة توليد واقتناء هذه الحيوانات..
حدثه صديقه حماد، عن لذة لحم العجول، وأنها أفضل من الغنم والحواشي، وقال إن لبن النعاج دسم ويسد العروق والشرايين، وإن الأغنام هي وسيلة العدوى لمرض الحمى المالطية ..
شرار يعرف هذا الكلام، ويتابع تصاعد وانخفاض أسعار المواشي، والإبل، لكن هذه
الدعاية الخطيرة من صديقه حماد، لا يوجد لها إلا تفسير واحد، هو أنه يحسده على
تجارته ونجاحه فيها..
قال:
– «حماد« مثل طقطقة نار العوشز، دقيقتين والنتيجة رماد، صار يعرف باللحم والمرق والزبد، والحليب، ولا أدري ليش ما تطوع يشتغل بمنظمة الغذاء العالمي«؟..
– وبسخرية حادة..
– «أبو شرار« يمكن يعرف لحم قطط (توم)، وفئران (جيري) وعصب الشايب «بباي» ما درى المسكين عن الملايين اللي صرفوها التجار على الفوز بشركات «الهمبرجر» والدجاج والبتزا الحارة والباردة، وهو طول عمره يعالج الجرب، وابو رمح، والمنخنقة، والموقوذة«!.
عقب ابو «شرار«..
– «.. ونعالج المقروص، وابو سعابيل، والأشرم بالكوي والحجامة، وحتى الخصي«..
– حماد عرفها .. سكت ولم يعقب!.
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق