يقال أنك إذا أردت أن تكون إدارياً ناجحاً، فاعمل باقسام الموظفين، والشؤون المالية، والمشروعات والمشتريات، وقبل أن تكتمل تجربتك، طالب بالتقاعد المبكر حتى لا تكون معقباً لمعاملات الجيران والأصدقاء، واهل الديرة، وزملاء الدراسة ..
في الصحافة يختلف الموقف حيث عليك أن تأكل من »كليجا» المحليات لتعرف أن بوابة الزواج، هي بوابة الطلاق، وسوق السمك، مثل سوق العود .. ثم اطلع الدرجة الأولى
لتتعرف على التحقيق والتنميق، ومجاملات أصحاب السعادة، وغيرهم، وأخرج نصف عقلك إلى «الكبسة» السياسية.. تخمة، وكوابيس، وتلفيق، وحلاقو عقول للصلعان، لأن كل الأخبار التي تكتب بها هذه المادة ملونة، ومائية..
أما «سكّري» الفن فسيوف وكابات وعطور، ومياه زرقاء بالعيون، وعطاس من المسرحيات والمسلسلات، وألوان الريشة، وخوار لبقر «الاستديوهات» ..
«حنيني» الرياضة «كروت» حمراء بدون قضاة، وقبائل تركض وراء الألوان، وساحر ومسحور، وفنان، وعازف، وجلاد، ونمر، ولكنها من ورق شفاف ..
أما البائسون الذين يتناولون وجباتهم الغربية في المطعم الشرقي للأدب، فيتساوى جمعهم مع طرحهم، لأنهم لا يحسنون من العمليات الحسابية الأربع، إلا التنظير لعالم لا يفوق إلا بحقنة تحت الجلد، لأن «العقال» تمدد بفعل تضخم الجمجمة، وصارت المقاييس غير متعادلة بين الجسم والعقل، فإن الوجبات كلها تحترق بفعل حرارة «الدوافير» !
هذه الصورة هي المهرجان اليومي لسيرك الصحافة، ومن يريد أن يتداوى بالحنظل، أن يأخذ صنعته من السادة الاعلاميين من أساتذة الجامعات، وله منا التوفيق والسداد ..
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق