مكفوف اليد !!

غرابيل | 0 تعليقات

أذكر أن معاملة دارت بين قطاعات البريد ، ووزارة المواصلات حين كان البريد تابعاً لها ، المعاملة تتركز على طلب ثلاثة قروش فقط قيمة خطاب ( عادي ) ، وقد بلغت لفات تلك المعاملة ما يزيد عن الأربعين لفة !!
كاتب الوارد ، لم يحتج أو يغضب ، لكن ربط ريالا من العملة الورقية آنذاك .. وكتب
لرئيسه « أرجو أن يختصر طريق هذه المعاملة بتسديدي لأضعاف المبلغ ، واعفاء غيري من مشقة رحلتها الطويلة » !!
ادارة أخرى تنتدب لجنة من ثلاثة أشخاص ، لاستلام رجيع لا يساوي قيمته ( بالحراج ) قيمة مجموع التذاكر ، ناهيك بمبالغ المصاريف السفرية للجنة ، ونشوء معاملة ستدور وتنهك قوى البريد وكتاب الصادر والوارد ، هذا اذا لم يكن هناك لجنة متفرغة تضيف محاضر جديدة .. وكذلك اذا لم يعترض ديوان المراقبة بعد عشر سنوات من حفظ المعاملة على المستخلص الفلاني .. الخ !!
● ● ●
قبل إحداث « هيئة التحقيق والتأديب ، وهيئة التأديب » كان مدير أحد المراكز التابع لاحدى الوزارات قد تعطلت سيارة المركز بفعل خلل في المحرك . .
ولأن القطعة تحتاج الى كتابة للوزارة ، لتأخذ دورتها في المستودعات أو ادارة المشتريات ، أو القبول بحل التأمين المباشر ..
أمام هذه الظروف كلها تصرف الموظف بدافع الواقع المر بأن ( شغل) سيارته الخاصة وصرف محروقاتها من البند المخصص لسيارة المركز ..
الجهة التابع لها علمت بذلك .. اعتبرت هذا التصرف منافياً للنظام .. أوقف على ذمة
التحقيق بسبب المحروقات ..
اللجنة المذكورة أوصت بكف يده عن العمل ..
ظلت قضيته أربع سنوات تدور بين ادارات التفتيش الاداري ، والادارات القانونية ، وتعددت مواهب المجتهدين في التنظيرات القانونية ، وقذفها من وزارة لأخرى . .
المسكين باع حتى « ذهاب الدلال » الذي ورثه عن جده .. والمشكلة أن لعنة هذه الجريمة !! فرضت عليه حصارا بعدم التوظف اطلاقاً الا في مؤسسة أهلية ، وما أقلها في ذلك الوقت !!
● ● ●
انتهت القضية لصالحه .. رد اعتباره ، ولكن أعضاء اللجان بقوا طلقاء ، وعفى الله عما
سلف !!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *