قال ..
– »كتّابَكم صاروا خبراء في الأسهم، واقتصاد السوق .. ما تفسيرك لترك الخليل بن احمد
والمتنبي وعميد الأدب، هل ذهبت مصادرهم في البورصة»؟ ..
قلت :
– »لقوها أصرف، الأرقام المالية أحسن من الأوزان الشعرية، وأسعار السوق، أفضل من أسواق الشعر بعكاظ، وكل أخواتها»..
قال متخابثا ..
– »كان الشعراء هم الطبقة الثانية بعد الخلفاء، من حيث المال والجاه»؟..
– قلت ..
– ».. وهم الآن سماسرة في سوق الأحزان، وأوهام تغيير العالم» !!
قال ..
ربما تكون حالة طارئة، ثم تعود حالة المرض الثقافي..
قلت :
»كلهم مساكين، وأنا اتحداك ان تجد شاعرا، أو كاتبا له رصيد جيد في أي بنك» ..
قال ..
».. والنتيجة»..؟ .
قلت..
– »ربما حاولوا التخلص من ضغط دم الشعر، فماتوا بسكر القصة، وهربوا من لوز الرواية إلى بواسير الفلسفة .. وأخيرا عرفوا النتيجة أنهم وحدهم يبكون على أطلال عصرهم»..
قال ..
» معنى ذلك أن الثقافة في محنة، أو خطر»؟.
– قلت. .
» -تجوزها، وناسب خوال عمها في علوم التاريخ، والاجتماع، ونشوف من يصبر على الزوجة الخرقاء، وثقيلة الدم»..
قال ..
» حتى في أمراضكم لكم حجة ثانية» ..
قلت ..
»اعطني أرقاما مالية لها رصيد، وخذ رقية الثقافة والحذاقة، وكل الحجج بما فيها
إسهال كل العلوم النظرية»..
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق