سعد الذابح.. نحس شباط !

غرابيل | 0 تعليقات

تكره رقم ثلاثة، وتحب أربعة، وتقول ان أيام الاسبوع تتطابق مع نجوم الفال، والنحس، وان الشهور الهجرية اكثر قراءة للحظ من الميلادية.
فهي تروي ان جدتها اصيبت بالصرع لانها رمت برزمة صغيرة من شعرها المتساقط في اول ايام الشبط.. وان بنتها الكبرى نسيت ان تفصد يدها اليسرى أيام سعد الذابح، فاصيبت بالبهاق..
أما هي فملتزمة بتعاليم جارتها بعدم الخروج في اول أيام الاسبوع وآخره، وأن المنتصف هو الذي يزول فيه فال الشر وعين الحسود، وزيارة القطط السوداء..
الصغيرة تسمع هذه الرواية للمرة العشرين.. قالت لمدرستها انها تحب جدتها، ولكنها لاتعرف شيئا عن تفسيراتها وانوائها.. فقد نجحت من الابتدائية في يوم السبت، وولدت يوم الجمعة، وتزوج اخوها في اول شباط، وانجبت أمها اختها الصغرى في سعد الذابح، ولم تواجه اي مشكلة !
المدرسة جلبت مُدرِّسة وطنية لتعيد عليها الصغيرة كلماتها التي لم تفهمها المعلمة.
مديرة المدرسة أرسلت الاخصائية الاجتماعية لتناقش العائلة بمسلسل الروايات التي
تتحدث بها بنتهم الصغيرة..
الأم قالت ان تلك مجرد حذلقات الجدة، والتي تنتمي الى جيل مازال يعالج السكر بقشر الرمان، والصداع النصفي بـ (بزر) الدود وكعوب الزنجبيل..
الجدة، والتي لم تفقد حاسة السمع، خرجت من صومعتها رغم ان اليوم هو اول أيام الأسبوع لتصرخ في وجه الزوجة والاخصائية الاجتماعية، وتبعدهما عن باحة المنزل، وهي تتمتم وتتفل على الأرض، هامسة بكلمات غير مفهومة ..
ابنها الأكبر لم يعلق.. ولكنه أسرَّ الى زوجته ان الوالدة لاتزال تعيش حالة انفصام خفيف، وان الطبيب المعالج لايرى فيها أي خطر على حياة الساكنين !.

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *