أديب الفلاسفة!.

غرابيل | 0 تعليقات

مصنف على النخب الرابع في ادراك الأشياء، يحب الألوان الكركمية.. يفرك جبهته كل صباح بورق الليمون الأخضر، ويدهن رقبته، وأسفل عنقه بخل السدر.. يقول ان الأول يزيد في فطرة الذكاء، والآخر منشط للباءة..
أديب الفلاسفة اكتشف مخطوطا للشعر النبطي الصيني، ويعكف على ترجمته للشعر النبطي العربي، وحسب روايته فان كتاب جمهرة انساب المغول يوضح صلة أرومة تلك القبائل مع سواحل جزر القمر، وقبائلها..
أديب الفلاسفة يؤمن بان الصوت الثامن لفعل الأمر العربي يلتقي مع السلم الخامس للحركة الموسيقية عند «باخ»..
في صومعته التي أخذت اسم «الزاوية الحمراء»، تقفل الأبواب حين يضاء المصباح البنفسجي، يمنع سقوط أوراق الشجر، ومرور الحشرات، لأن أديب الفلاسفة سوف يستعمل القلم الأحمر.. يغزل جدائل الريح والمطر شعراً لحبيبته الخلاسية في جزر »الأنتيل»..
اما حين يضاء المصباح الأزرق، فان الحالة «نون» (في المد الاعتراضي للنظرية السكونية) تعني أن أديب الفلاسفة على وشك اختتام سفره الثاني عشر في فلسفة ما بعد الانسان السوبرمان»..
في فقه اللغات لايجارى، وعنده انه اذا التقى الساكنان مع متحرك واحد، يتساوى الجازم مع المنصوب، ويصبح الشعور «اللاجمعي» متقابلا مع التشريح النصي للغة ..
كتب رواية (الخارجون) حارت الأوساط النقدية بكثافة الرموز، (والديالوج) الداخلي والخارجي، والمزج الفلكلوري بالألوان الحمراء، ومافوق الاشعة…
أديب الفلاسفة، يرى انه لا توجد أوزان أو احجام في الكون، وان الخداع النظري مسألة تحتاج الى شرح طويل في كتابه القادم (ما بعد النسبية)..
يحفظ السيرة الشعبية والتاريخية، يعزف على العود والربابة، ويكره الدواجن الوطنية، ومشتقات الألبان، لأن غاز الفحم هو الأخطر على الفكر الابداعي في بيئة حارة صيفا، باردة وجافة شتاء..
أديب الفلاسفة معتكف على كتابة الفصل الأخير في مسرحيته «الأسوياء» وينتظر أن تكون «فاتحة النار» على التقاليد المسرحية المعاصرة، ولهذا توقفت المطابع، واصحاب دور النشر ينتظرون دورهم المستحيل في مقابلة الأستاذ العظيم وفي كل الأحوال كل عام وانتم بأتم الصحة والعافية! .

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *