الخروف الحساس!.

غرابيل | 0 تعليقات

كعباد الله المضحين، لبس أقل ثيابه أناقة متوجها الى سوق الغنم.. بايع أكثر من واحد .. حرصه ان يكون خروفا (احجلا) وبرّيّاً لم يطعم الشعير، أو التمر، سليما معافى من الكسور، أو العيوب التي تبطل الأضحية ..
جلب الخروف، وسط فرحة الأطفال، ودعاء الأم بالقبول والبركة، وان يجعله عيد خير على المسلمين..
فراسة الأب جعلته يرى الخروف بحالة غير طبيعية ..يضرّس. ومنكساً رأسه الى الأرض.. قرَّب اليه كل وسائل الاغراء، برسيماً وقطع خبز، وأخيرا الشعير والماء، ولكنه لم يحرك ساكنا ..
استعان بصيدلية المنزل، سحب من أول درج أملاح (اندروس) أذابها بكوب كبير، حقنها بحلق الخروف البائس، وكان الجواب عطسة خفيفة لم تزل الآلام الواضحة ..
استعان بالله، وركب مع الخروف بالسيارة للوحدة الزراعية لمعرفة سر
الانكسارات النفسية عند الحيوان المسكين، أو لعل حالة الوحدة، وانفراده عن عشيرته جزء من انفعال ذاتي..
الطبيب البيطري، سارع الى العلاج الفوري.. حقنه بثلاث حقن، وشخص المرض بالتهاب رئوي طارىء، وانه خلال الاسبوع سوف يكون بصحة جيدة!!
صديقنا قبل حظه، وعوض الخروف بآخر مبقيا على الأول في حجر خاص داخل المنزل..
فجأة ارتفعت حرارة الخروف المريض، فتح صنبور الماء وجلب المروحة لعلها »تطفىء لظى القلب»..
المفاجأة خروج طفح على الجلد.. ومرة أخرى سارع الى الطبيب البيطري، الذي أعلن انه أصيب بحساسية من الحقن الأولى، ويحتاج الى أخرى لعلاج الحساسية كمرض جديد..
قال صديقه معلقا بسخرية..
»اذبحه وقدمه طعاما لفقراء القطط والكلاب»!.

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *