الصالون الكبير الذي يتحدث عن هوايات عالمية بموجوداته الثمينة..
القوقعة الضخمة التي جلبها من جزر (هاواي) والمحلاة بنقوش ذهبية ..
راقصات (الفلامنجو) التي توسطت رف الدولاب الكبير.. وكذا السجاد
الصيني، والثريات السويسرية.. كل شيء ينطق بالذوق والفخامة لصالون هذا الرجل الشرقي..
قال، وتعابير حزن مريرة تكسو وجهه. .
– »كنت مغامراً، صارعت مع تجار العقار، وخرجت بنتائج غير عادية .. زحفت الثروة علي من كل مكان وكانت الاعتبارات الشخصية ولعبة الصدف هي التي حققت هذه الثروة اللامعقولة»..
قاطعه زميله قائلًا..
– »ارجو ان لا اسمع محاضرة عن زهدك بالحياة والثروة، وشبح الموت،
ومصاعب الأولاد!!»
اغتصب ضحكة مصطنعة .. رد
– »كل هذه لم ترد في ذهني.. الكارثة اكبر من ذلك، الصدفة هذه المرة لعبت باتجاه مضاد، لقد خسرت الشركة التي كانت اكبر من حجمي، ولم يبق إلا تلك الذكريات، وجزء من نفقة ربما تجعلني في المنطقة الوسطى من الناس العاديين»!!
قال زميله ساخراً ..
– ».. وقصرك العامر الذي يشكل ثروة بحاله»؟!
هز رأسه بانكسار ..
– »انه معروض للبيع.. هذا ان لم اكن ضيفاً على سجن المعسرين في الايام القادمة» !!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق