باعوها للنصابين!

غرابيل | 0 تعليقات

أبو »عريف» عاش حياته ينتقل من مسلسل مرض لآخر، عرف الملاريا،
والجدري، والرمد، التهاب الآذان، وتورم الطحال..
نزف دمه عند الحجام في طرد الشر، استعمل السفوف من خليط الأعشاب، والغزايم.. أكل لسان النسر، شرب لبن الحمارة، واستنشق دخان قشر البصل وهدب الإثل (كُوي) من الأمام والخلف، ومفاصل الكفين، والرقبة..
في مستشفيات بيروت عرف «الشرنقة» أو الإبرة، وأسلوب الغذاء وعلاجات ضمن صور الأشعة والتحليلات، وأخيراً الوصفات الطبية الشاملة على وسائل العلاج العلمي..
ابو »عريف» شخصية محبوبة وصديقة للجميع، إذ استطاع ان يخرج من حزام الأمية بالقراءة والكتابة، معتمداً على ذاته، ونفس الشيء في جمعه ثروة جيدة أهلته إلى أن يدخل أوساطاً مختلفة الثقافة، سافر، وشاهد وقرأ، واحتك بعناصر تجارية، نسي أمراضه وعلاجاته القديمة، لأنه اخضع نفسه إلى غذاء متوازن، وحذر من الأخطار الأخرى..
قال، وهو يقرأ صحيفة ما، عن اكتشافات طبيب شعبي في معالجة السرطان والسكر والايدز، وتصلب الشرايين..
– »اخواننا حرّجوا على عقول الناس وباعوها للنصابين»..
– ردّ أبو عليان ..
– »تظن إن علماء الغرب والشرق أميّون عن هذه الاكتشافات العظيمة»؟!
– ردَّ أبو عريف..
– »حظهم انهم محرومون من القراءة باللغة العربية.. ومثل ما يقول العلم: »الفيتامينات لا ترفع الذكاء، فدوّر للربع سالفة معقولة عن شغل العلاج، والطب وأهله»!!.

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *