الهندي .. وقرو لندن!!

غرابيل | 0 تعليقات

الطريق طويل ، والانوار الخارقة لبؤبؤ العين ، تحرمه من رؤية المسافة التي تفصله عن أي أمتار قد تصطدم بها سيارته ..
السرعة لم تتعد المائة ، ولكن الطريق موحش ، والليل الذي يسيطر على الكون يغذي هذه المخاوف ..
صرخت دواليب السيارة التى امامه ، اصطدمت بحاجز « الكوبري»
– الحمد لله على السلامة ..عسى ماهنا صويب ؟!
سحب السائق منديلا ليجفف عرق جبينه .. التفت الى الركاب الذين تطايرت «عقلهم وغترهم » .. يرفع أحدهم رأسه من الخلف ..
– « هو راكبك جنى ، والا سابح بغدير الشياطين يوم انك ما تشوف الطريق ، وتصطدم » ؟!
– « قل لا إله إلا الله .. وتعوذ من الشيطان » ؟!
الركاب يفصلون خناقة كادت أن تحصل ، وتؤدي الى كارثة جديدة..
السائق يعصب » غترته » على الجرح الصغير بجبهته ، يلتفت
اليهم ..
– » هو انتو شفتوا البعير اللى اعترضنا على الكبرى « ؟!
يرد الركاب ..
– » لا والله إنك صادق .. الرجال ماهو بعقله .. والعالم الله انه مشروك
ويبى كوي » ؟!
السائق يروي لهم ان معظم السيارات التى انقلبت على « الكبري » شاهد سائقوها أشباح حمير ، وجمال .. وان الجسر مبنى على « دار جن » !!
تتسلل ضحكاتهم وسط الصحراء السيارة جاثمة بانتظار « اسعاف جديد » .. يعشق احدهم « السالفة »
فيرد ..
– » ترى ياالخو موجود بويت بالحلة ، يقولون من سكنه يستضيف مطوع حبيب عقيب الفجر ، يجلس يفطر معه من فول الحلة» !!
– «الدار وين فيه ياالحبيب »؟!
– « بشارع رفيق السواق اللى قال انه شاف البعير على الكبري » ؟!
● ● ●
« ابو عويس » يسمع هذه الحكاية .. يرشف بقية فنجان قهوته..
– « ايه خذاريف .. لكن الزين الهندي اللى شرب من قرو لندن بليلة وحدة » !!
– « وهذي كذبة اكثر من شوفة السواق !!
يرد ابو عويس
– « الكذوب والله عقولكم اللى تصدق ها الحكى » ؟!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *