هذه الكلمة الساحرة ، التي تنتقل بكل الوسائط السمعية والبصرية ، اعطتنا الحكاية ، والرواية الشعبية .. ولكنها لم تبخل أن تجعل من عقوبة ذلك الفاسق الذي (لف) (القرصان) بالنجاسة ، لينقلب قردا من سلالات مختلفة .. انتهت الى (الشمبانزي) القريب الصلة من الانسان !! .
وتحدثوا عن الحمار صاحب (الشنبات) الاربعة ، والعين الواحدة الذى انقلب الى انسان!
هذه الحكايات انتهت بمجرد أن أصبحت تلك الازقة الصغيرة مضاءة بالكهرباء ، لتطرد اشباح العفاريت ، واصحاب (تكاسي) الليل الذين يغزون المدن والقرى على جذوع النخيل الطائرة !!
انتهت لان الاشباح تحولوا الى قصص متحركة من الكرتون يبثها (تلفزيوننا) العزيز ليصبح (جراند ایزر) سيد بث ساعات ما بعد العصر .. وتحول عالم الفضاء الخارجي ، الى كائنات مستأنسة وانتهى عصر (البجامة) في قول الفهامة ، والقول الحبك فيما شاع عن الشبشب والكبك ) إلى الشعور السائبة .. واحذية الكعب العالي !!
● ● ●
(ويقولون) .. عاشت الان مكتوبة اصبحت تضع قرارها السحرى على صحافتنا الواعية جداً !!
صرنا بسحر (يقولون) نعالج (الغنغرينا) والسل ، والسرطان وحمى (التيفوئيد) والشلل ، بقوة اللمس ، او بثمر الأثل من (كرمع) وأهدابها تجعل بخوراً ، وصاحب سن الثمانين عاد الى صباه ليتزوج بنت (١٦) سنة !!
(ويقولون) ..
ان عيادات الطب الشعبي ستفتح ابوابها من اول شهر بالسنة الشمسية في ميدان (الصفاة) وشارع العليا الكبير..
وستعلق اللوحات على مداخل المدن وموانئها !!
أما عصر الاقراص والحقن والبنج الموضعي ، والكامل ، والجراحة ، فانه سيعوض عنها بالصيدليات الشعبية التي ستبيع السفوف ، والمسهل ، والقابض!!
● ● ●
وعفا الله عن صحافتنا ، لقد نسيت انه في عصر هذه السلالات من الاطباء العظام ، كانت توجد الحميات ، والجدرى ، والموت بالزائدة، والعمى بالرمد!! وسميت تلك السنوات ، بسنة (الرحمة) وعام الحمى ، ولم تنفع مرارة الغراب ، وحرز جلد (الذيب) للعلاج !!
ولكن التاريخ يعيد سيرته ..
وكل علم جديد وانتم بصحة تامة ، واكتشاف علم جديد في طب البيطرة .. والانسان !!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق