قهر السنين..

غرابيل | 0 تعليقات

قالوا ان جيل الأشبال في مجلس السوفيات الأعلى يبلغ الواحد منهم الرابعة والستين!.
رؤساء مجالس الشركات في الدول الغربية واليابان يماثلون بأعمارهم نفس خصومهم السوفيات!.
القاعدة العربية عكس ذلك.. التقاعد وامتحانات الطلبة شبح مخيف.. الأولون تبدأ ركبهم بـ «التنافض» عداد السنين، وعزلة الأحفاد، وساعات النهار الطويل تطبع ثقوبها على جسد كل منهم.. ومؤخر الصبر، ومقدمته نفدت جميعها بفعل هذه العزلة..
● ● ●
نحن لنا مفاهيم عجيبة، وغريبة.. الببغاء، بنظرنا حيوان غبي، رغم انه يقلد أعسر الأصوات الانسانية.. والبطولات، والشجاعة ترتبط بالأسد والذئب، وبقية الوحوش الضارية !!
● ● ●
النهايات الصحيحة عند الشعوب المتقدمة لا تقارن بالسن، حين نجد الكبار هم الذين يقفون على رأس القرارات الهامة، ويديرون أعجوبة الصناعات
والابتكارات الانسانية..
● ● ●
لست أدري لم تذكرته بسنيه الطويلة، جلس متكوما بعباءته الوبر الثقيلة
بين الأعيان الذين يتحدثون عن السرح، وفحل الغنم، ومواليد الربيع السخي..
● ● ●
الليل طويل، وسمار القبيلة يتحدثون عن البطولات والجدب، والجراد والوحوش الضارية.. لوى طرف شماغه الخلق.. فرك عينيه.. تنحنح يطرد بحة صوته الضعيف، وسني عمره الكبير..
قال ..
– «لقد تحدثتم عن كل شيء وبقيت الصامت بينكم»..
قاطعه أحدهم..
– «أنت لاعجاج، ولا مطر.. البيت بيت شايب ضايع.. والعيال والحلال في ذمة الله..»!.
سحب نفسا عميقا من صدره .. قال:
– «وراعي عطران ما يحكي»؟!
علق جالس… قبالته…
– «وعطران حصان، والا ديك.. والا جمل..»؟!.
ضحك الجلوس بصلف.. أوماً بعصاه يطلبهم السكوت
قال.. آخر
– «عطران تيس عود، لشايب متقاعد»!.
● ● ●
جر عصاه، وخطاه.. وصباح ذلك اليوم نعوه ميتا من القهر.. قهر السنين الطويلة !!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *