في سجل حملة الدكتوراه، وجد اسمه مزادا عليه نقطة. حولت الاسم الى فعل.. تعطلت حاسة الكلام عنده اصبح (يبربر) مختنقة الكلمات في حلقه ..
ولانه مدير المديرين. اذا عطس فتح «الفراش» الباب ليناوله منديل الورق الذى على مكتبه، فقد وجد مديره هذا اليوم على حالة غير طبيعية، يفرد اصابعه .. يشير الى السقف والارض، يمزق دفتر المسودات، والمبيضات ولكن الفراش المسكين، لايدري كيف يصل الى فك السحر حتى يلبي طلب سعادة مدير المديرين، آثر الخروج بلا عودة،، وحتى ساعتئذ لم يشاهد له ظل …
قالوا انه عمم شفهيا على (سكرتيره) بأن يلبس يوم السبت حذاء ابيض، والاحد شماغا احمر والاثنين يحمل معه سبحة بنية والثلاثاء، وبقية نهار الاربعاء لايخرج من مكتبه اطلاقا الى آخر الدوام!..
مدير المديرين يرش مكتبه يوميا بمواد معطرة ..لايرد على مكالمة هاتفية، الا اذا سبقت بسعادة الدكتور.. جيبه العلوى. ومحفظته
ودرج سيارته ملئت ببطاقات تشير الى الوظيفة والشهادة، ورقم الهاتف الاحمر، والاخضر، وموعد ساعة استقبال المكالمات..
تعطل المصعد مرة فى المبنى الكبير، رفض الصعود مع الدرج.. زمجر وأمطر، والفراش المسكين يتابع حركاته وسكناته مبهوتا يمسح عرق وجهه ويديه، ولكن مدير المديرين توكل على الله بعد ان فهم ان المصعد تعطل لانقطاع الكهرباء، صعد الدرج ساخطا ومتجهما..
من هواياته المفضلة حل شبكة الكلمات المتقاطعة .. يكره الجريش، والمرقوق.. يشرب المرق بالشوكة، لانه «سوبر» مدير.. حفظه الله لنا متمتعا بالصحة والعافية!.
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق