عرفوه بالحارة ساخراً من كل شيء ، حتى من نفسه .. رفض لحم الدواجن في سبيل التضحية بلحم «الحاشي» وأصر على أن الزيت النباتي ومشتقاته ليست افضل من السمن «العرابي».!
اشتغل طحاناً ، وخياط خيام وغاص في البحر .. تعرض للموت أكثر من مرة ، ومع ذلك لا يعتبر الحياة اكثر من سباحة في شبر ماء.!!
لا يقرأ ولا يكتب ، ولكن حاسة النقد الاجتماعي عنده تصل الى حدود السخرية من
كل شيء..
مجلسه خليط من أجيال غير مثقفة إلا على أفكاره الغريبة ، وعلى شخصه النادر ..
سأل أحدهم ، وهو يتأبط أحدى الصحف المحلية ..
– (صحيح) « بتقول ان البنات تركن القرايه ، والعيال سقطوا .. وفريقنا فاز ..
وعجايزنا بدل أكل الكراث صارن يأكلن ايسكريم » !!
ضحك الحضور ، ولكن خصمه الشاب كان يتحفز لمعركة أخرى ..
– «كل الأمور اللي قلت عنها صارت قديمة .. اللي ما يعجبك إننا تمدنا .. النوافير بشوارعنا صارت تبخ كلونيا»!
قال بسرعة. .
– «وهذا قاله المدرس ، وإلا ورد في كتاب المحفوظات»؟!
– «لا في أخبار الجرايد» !!
– «حلو .. أجل نعلم سكان (مصده) يبخرون الشارع عن خياس البواليع بدخون . ونعلن للعجايز في المقيبرة يغرسن (الند) في الشارع السد».
قاطعه ..
– «وشارع غرب الباخرة ، والسويدي .؟!»
– «يدخنوها بمعمول ، وجاوني ، وعتيقة بمستكى وصندل ، وعود ازرق» !!
– «بارك الله فيك .. إذا كان هذا للحارات الداخلية ، أجل وش نسوي بالعليا ، والروضة ، والسليمانية» ؟!
يرد بخبث ..
– «نبدل الطائرات التي ترش الرياض بفليت ، نجعلها تبخ كلونيا» !!
الجميع يضحكون من هذا اللسن الساخر ، يغمزه أحدهم بطرف عينه ..
– »في هذه الحال تصير الرياض بحالة زفاف وعرس»؟!
– نعم .. وعلى طريقة أغاني ضاحي بن الوليد (قم رشنا بالمرش)» !!

0 تعليق