«قم رشّنا بالمرش» !!

غرابيل | 0 تعليقات

عرفوه بالحارة ساخراً من كل شيء ، حتى من نفسه .. رفض لحم الدواجن في سبيل التضحية بلحم «الحاشي» وأصر على أن الزيت النباتي ومشتقاته ليست افضل من السمن «العرابي».!
اشتغل طحاناً ، وخياط خيام وغاص في البحر .. تعرض للموت أكثر من مرة ، ومع ذلك لا يعتبر الحياة اكثر من سباحة في شبر ماء.!!
لا يقرأ ولا يكتب ، ولكن حاسة النقد الاجتماعي عنده تصل الى حدود السخرية من
كل شيء..
مجلسه خليط من أجيال غير مثقفة إلا على أفكاره الغريبة ، وعلى شخصه النادر ..
سأل أحدهم ، وهو يتأبط أحدى الصحف المحلية ..

– (صحيح) « بتقول ان البنات تركن القرايه ، والعيال سقطوا .. وفريقنا فاز ..
وعجايزنا بدل أكل الكراث صارن يأكلن ايسكريم » !!
ضحك الحضور ، ولكن خصمه الشاب كان يتحفز لمعركة أخرى ..

– «كل الأمور اللي قلت عنها صارت قديمة .. اللي ما يعجبك إننا تمدنا .. النوافير بشوارعنا صارت تبخ كلونيا»!

قال بسرعة. .

– «وهذا قاله المدرس ، وإلا ورد في كتاب المحفوظات»؟!

– «لا في أخبار الجرايد» !!

– «حلو .. أجل نعلم سكان (مصده) يبخرون الشارع عن خياس البواليع بدخون . ونعلن للعجايز في المقيبرة يغرسن (الند) في الشارع السد».

قاطعه ..

– «وشارع غرب الباخرة ، والسويدي .؟!»

– «يدخنوها بمعمول ، وجاوني ، وعتيقة بمستكى وصندل ، وعود ازرق» !!

– «بارك الله فيك .. إذا كان هذا للحارات الداخلية ، أجل وش نسوي بالعليا ، والروضة ، والسليمانية» ؟!

يرد بخبث ..

– «نبدل الطائرات التي ترش الرياض بفليت ، نجعلها تبخ كلونيا» !!
الجميع يضحكون من هذا اللسن الساخر ، يغمزه أحدهم بطرف عينه ..

– »في هذه الحال تصير الرياض بحالة زفاف وعرس»؟!

– نعم .. وعلى طريقة أغاني ضاحي بن الوليد (قم رشنا بالمرش)» !!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *