سعيّد «الحمقان» !..

غرابيل | 0 تعليقات

جلس بفيء النخلة يستعرض ساعات يومه الصعبة التي ركض بها بين الجداول والاشجار واحواض البرسيم والذرة الصيفية.

ادلى يده في صحن التمر، ورشف من اناء اللبن رشفة كبيرة .. شرد بذهنه كيف يعالج مشكلة تناقص الماء، وهل بالامكان استئجار بعيرين «سواني» ليعوض بهما البعيرين الضعيفين.

قطع عليه ابنه الوسط تفكيره صرخ ..
– «حمار جيراننا دخل مزرعتنا واكل البرسيم»..

اهتزت حواجب الشيخ الكبير صفق بيده .. قال :

– « ابو سعيّد ماله ذمه، بارد مثل حماره، سكتنا عن الأوّله، والثانية، قلنا جارنا، وحقّه كبير علينا، لكن بالثالثة ما يمكن ان نسكت»..

غمس يده في حوض الماء الذي يحاوره .. تناول غترته، ودس نعلي «البلاستك» بقدميه..
عن الموقعة الصعبة استشهد بجارية من الشمال والشرق، وبان «ابو سعيّد» جرّنا على الشوك، واطعمنا ثمرة العشرق»..

حاول الجيران والاصدقاء حل المشكلة بالتراضي، لان الجارين حالتهما من بعضها، الا ان سعيّد اصر على ان ولد الجار هو الذي فتح للحمار، ودخل مزرعة البرسيم، ويتحمل المسئولية، هو وابوه.. قال كبير الجماعة الذي لم يتدخل في الموضوع ..

– «تقدر الخسارة ويعوض المتضرر عشرة ريالات، تقوم الجماعة بالتبرع بها كل حسب قدرته»..

سعيّد المشهور «بالحمقان»

قال معترضا ..

«كم نقول بالحمار، والشاري يعوض جارنا بالعشرة ريالات»

ثم صفق الباب خارجا»

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *