زعيم (الكياب والأوصال)!!

غرابيل | 0 تعليقات

ثلاثتهم، جمعهم القسم الداخلي في المدرسة الثانوية والمتوسطة بآن واحد . .
جاءوا من قراهم للدراسة واستلام مكافأة الطالب المغترب عن أهله، وآفاق كبيرة من الآمال تحرك عواطفهم ..
نجحوا الى الصف الثالث المتوسط، استلموا مرتب العطلة وتذاكر الاركاب او البدل عنها لمن كانت لاتصلهم طائرة (الداكوتا) ..
في بداية العام ارتصوا بتلك الغرفة .. سرائر الحديد، وطاولة في الوسط يضعون عليها دفاترهم، وكتبهم .. وحكايات طويلة تسامروا معها عن القرية، والعفاريت المختبئة بين شجر الأثل، حتى ان احدهم حلف ان شجرة (البرشوم) كانت تبعث من جوانبها شعلة زرقاء !!
○ ○ ○
البوق الصاخب الصوت يتردد في المبنى، وصوت المراقب، يطلب اجتماعا عاجلا ومهما لجميع الطلبة المغتربين ..

نزال البعض يلف (بطانية) على جسده .. آخر لفلف جسمه بفروة، وثالث استعان (ببالطو) اشتراه من (بالة) الثياب المستعملة المجلوبة بالبطحاء .. العيون متركزة على وجه المراقب الذي انتفخ على الطاولة المغطاة بقطعة قماش الجوخ . .

همهمات الطلبة، وعيونهم الجاحظة لاتدري عن الأسباب، ولكن النتائج لن تكون سليمة، خاصة وان الشائعات التي ترددت بفصل بعض الطلبة الذين انشئت لهم مدارس في مدنهم، قد سبقت وقوع الحدث ..

المراقب البطين يطرد حشرجة في ((المايكرفون) ليلاصق فمه .. قال:

– «مصدر قرار هذا اليوم بالغاء القسم الداخلي، وعليكم معرفة ذلك وتدير أموركم ابتداء من بعد الجمعة القادمة» !!
○ ○ ○
قال أحد الزميلين، وهما يحملان بقية عفشهما مارين بشارع (الوزير)..
– «لقد انتهى العصر الذهبي لوجبة زعيم (الكباب والأوصال).. »!!

قاطعه صاحبه ..
– «وبدأ العصر الخشبي للعودة الى دخان (الغَرَبْ) وسراج (ابودنان)!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *