«بدلة الطهار»!

غرابيل | 0 تعليقات

أمام (الفترينة) الكبيرة لعرض ملابس أطفال المدارس بزيها الأسود والأبيض. لفت نظره تلك (البدلة) التي اعتلت هيكل طفل.
اللون الأبيض ووشاح من القصب. وحذاء لماع. وكذلك غطاء الرأس الذي حمل صيغة كلمات الاحتفال ..

قال وهو يساوم البائع ..
– «هل المقاس يناسب طفل السادسة او الخامسة»!؟

ابتسم مصطنعا لباقة التاجر..
رد
– «غريب.. وهو وصل ابنكم الى هذه السن بدون ختان»!؟

اعتقد انه يسخر منه بدون سبب قال..

– «وما دخل الختان بسؤالي عن سن لابس هذه البدلة»!؟
رد معقبا..

– «إنها تعرض وتباع لهذه المناسبة الخاصة»..

ولان الموضوع مشوق، وهو الذي يهمه فهم عادات الشعوب الاخرى.. سأله

– «يهمني أن أفهم لماذا الختان يتأخر لديكم الى سن الثالثة او الرابعة»؟

لم يكن البائع يتوقع هذا السؤال، ولكنه أدرك ان هذا الغريب تختلف العادات في بلده عن هذا البلد .. قال معقبا..
– «.. لا ادري عن أسباب هذه التقاليد، وتطورها، ولكنني أفهم انها مناسبة رائعة لكل بيت، حين يتم الختان وتنحر الذبائح، وتغني الأمهات والاخوات في حفل عائلي جميل»..

قال الغريب..
– «ولكنك خسرت زبونا كان ينوي ان يشتري اكثر من بدلة»؟

رد هذه المرة ساخرا:
– «لقد انقذتك من ورطة فيما لو البست طفلك الذي معك هذه الثياب ليكتشف جهلك في تقاليد بلد تزوره لتصبح سخرية الشارع»..

ابتسما وتصافحا الى لقاء بدون ختان..!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *