يروى انه كان من خيارات بريطانيا في مشكلة «فوكلاند» ان تقبل بحل سلمي مع الأرجنتين تحت ظلال الامم المتحدة، وقيل ان الخبرة البريطانية متضائلة في تقديم الشكاوى، وإعلان الاحتجاجات، ولذلك حاولت ان تستعين بالخبرة العربية في هذا الشأن، ليقع اختيارها على اقدم عضو في الهيئة الدولية ..
تكلم العربي امام الضيف الانجليزي اطنب في اليوم الأغر، والصبح المنير، حرك قدمه اليسرى، وضرب باليمنى عند كلمات «العدو الآثم، والحق المستباح» علمه شروط الحركة الصوتية في المد والارخاء، والضرب على الطاولة في الكف المضمومة، وإذا لزم الأمر استعمال اسلوب «خروتشيف»!
قال البريطاني معقباً…
– «.. ومقياس النتائج التي تجنيها بريطانيا، هل تحدث بمجرد فصاحة الخطيب، وضخامة صوته ..»؟!
قاطعه العربي مستمراً في حديثه السابق..
– «ولا تنس ان تقيس عدد الاصوات التي ترفع يديها في التأييد، واجعل لك اذناً بحساسية أذن الخفاش تقيس فيها حجم المضعفين، والموهوهين، اعداء الحق والقانون الدولي..و»..
ولأول مرة يفور دم الانجليزي البارد.. قال:
– «الحل العسكري، رغم التكاليف الباهظة، اكثر سلامة لحفظ الكرامة الانجليزية، وعقلها، وشاعركم قال قديماً: «السيف أصدق انباءً من الورق»
عقب العربي مصححًا .. «..انباءً من الكتب»!!

0 تعليق