الشخصية المقطره!

غرابيل | 0 تعليقات

المربية من «زيورخ»!
والغذاء بطارخ، وكافيار.. وغذاء الملكة!.
مياه الحمام من «إيفيان» ونبع الصافي!.
أما الملابس، فمن مشاغل فرنسا، وروما، ومقص «بیر کاردان» والساعة من «بياجيه»!
ولئلا يقع في عقدة الشرق، ومآسي حروف العلة والصرف، وفعل الأمر، فإن التقاليد الحضارية ربطته إلى مغانم الفروع للغة اللاتينية!
الأم متفائلة لحد الجنون بأنه سيناقض بأفكاره واكتشافاته النظرية النسبية لـ «اینشتین»!
والأب الوقور يطرحه كمنظر لنظرية ثالثة وسط، بين اقتصاد الغرب الحر واقتصاد الشرق الشيوعي.. وأن قابلية طفولته تؤهله إلى إدارة أكبر امبراطورية تجارية تصل إلى المخازن السرية في بورصات طوكيو، وسويسرا!!
الطفل الصغير يتمرد على كل هذا، يحب النجوم الصفراء على أكتاف العسكريين، ويعشق القمصان القصيرة الكم على زنود لاعبي الرجبي والجولف، وكرة الماء!!
المربية السويسرية باعتبارها المسئولة الأولى عن أية شذوذ في تربية الصغير المدلل، لا تدرك معنى الجذور الشرقية لهذا العنيد الذي عزل عن كهفه الأصيل، ومناخه الحار نهارا، المعتدل ليلا بالصيف!!
تأخذها المفاجأة حين يقطع عليها حبل تفكيرها عائدا بجدي صغير يريد إدخاله غرفة نومه!.
تعود السويسرية لجذور هذا البدوي الصغير، هل يعقد صفقة أخرى لرياضة القنص، وتتبع الأثر، ومعرفة أنواء الصحراء؟!
بعد سنين العمر.. يعود الشاب بزوجة ألمانية وخادمة من تايلند.. وثلاثة أصفار من الجامعة!.

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *