الشتيمة الصامتة..

غرابيل | 0 تعليقات

كان مقعد طائرة (السكاي مستر) لوحة ذكريات للمسافرين من المملكة إلى القاهرة..
(ذكريات سفر «علي»، في يوم وشهر، ذكرى حضوره حفلة أم كلثوم وفريد الأطرش)!!
عاد من القاهرة برصيد جيد من الكلمات العامية المصرية..
نسي كلمة (فلاكن) الدالة على التحضر، والثقافة المعاصرة في قريته!!
سأله (العود): وش شفت في مصر؟!
قال:

  • (البيه والأطر اللي بيمشي لحلوان)!
    الشيخ الكبير يبتسم..
  • (لا يا ولدي صرت حجر بابا يرطن مصري)!!

• • •

طافت سنوات طويلة على تلك الذكريات.. المقهى الكبير في ذلك الحي الغربي القديم، أصحاب الشعور الصفراء من الفضوليين تنظر إلى هذه السحنات السمراء الشرقية..
على الطاولة المجاورة ثلاثة شبان غربيين.. النظرات الغربية تتابع هؤلاء الشرقيين..
تطفل أحدهم مد ورقة. سأل إذا كان يفهم المكتوب عليها أحد الجلوس
قال له العربي:

  • (ومن أعطاك إياها)؟!
    رد بجدية..
  • (طبيب عربي يعمل في الجامعة)!.
  • (وماذا قال لك)؟!
    ـ- (إنها عنوانه ورقم هاتفه)!.
    ضحـك العربي.. تجهـم الشاب الغربي.. أعاد السؤال..
  • (وما هنالك)؟!
  • (إنه بيت شعر عربـي يقول):
    ماشيته يوما فدست خياله
    عرضا فأثر لؤمه بحذائي!
    على الضحكات الشرقية..
    انسحب المسكين، ولكن الشتيمة الصامتة عمت الجميع!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *