الإنسان الصفر!

غرابيل | 0 تعليقات

«مصرع» «25» طفلا فرنسيا في حادث مروري!! ذلك ما تناقلته الأنباء، وقد سمت فرنسا ذلك اليوم الذي وقع به الحادث «بالسبت الأسود»!
ولأن مثل هذا الحادث يثير عاطفة بعض الناس، إلا أن التماثل في مثل هذه الحوادث كثير جدا..
ففي الهند لا يستغرب أن يجد عمال البلدية في أي برميل زبالة جثث أطفال موتى قد وضعتهم أمهاتهم على الرصيف، وماتوا بفعل موقع الولادة الصعبة.
وعلى مدى أكثر من عام كانت القوارب التي تقل الفيتناميين الجنوبيين الهاربين من الحرب تتناثر على مساحة كبيرة من الماء، وبينهم، بطبيعة الحال الأطفال والكبار..
الضمير العالمي لا يبكي هذه المشاهد لأنه تخلص من عفوية الحنان، والحب، وتعامل مع قيم الواقع الجاف، وهذا هو السبب الذي لا يجعلنا ندرك كيف نستطيع أن نصل إلى هذه الحقيقة..
قطعا، سأقول إن أطفال لبنان يتوازعون زجاجة الرضاعة لترطيب حلوقهم بالماء، لا بالحليب الممزوج بالعسل، أو خلاصة الموز.. وأن جلودهم تتسلخ بفعل أوبئة الحرب!! كل ذلك لا يغير من شيء لأن هذا، بحكم التفسير العصري، له أسباب نبتت من محيط الأرض التي قامت عليها هذه الحرب..
والآخرون يضغطون على هذه النتيجة لأنهم تجاوزوا أزمة انفعال القبيلة، وأسلحتها، إلى التنظيم الفعلي لكل شيء..
ولذلك فلفرنسا الحق أن تبكي أطفالها، لأنهم يفهمون معنى تناقص هذه الأعداد، واحترام قيمة الإنسان..
ولكن العالم الثالث مقبرة كبرى لكل شيء، ولذا يجب أن لا نطلب عفو الآخرين وحنانهم،
طالما لم نؤكد هذا الواجب على أطفالنا نحن!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *