العمالة العربية

غرابيل | 0 تعليقات

العمالة الآسيوية مثار جدل، لا لأنها أخذت مكانا كبيرا في تنفيذ كثير من المشاريع في البلدان العربية، ولكن لأنها ظاهرة آخذة في التدرج للوصول إلى القمة.. ولعل هذا ما جعلها في محطة البحث والترقب من قبل الأوربيين والأمريكان على حد سواء..
يثير هذا الموضوع جدلية العمالة العربية بالذات، والأسباب التي لا تجعلها مؤهلة لأخذ هذا الدور كقوة قابلة لأخطار السوق العربية، خاصة وأن هذه الأرض هي أكبر منطقة للمشاريع في العالم الثالث بالوقت الحاضر..
القضية برأيي تتصل بمسألة التعليم بطرفيه النظري والفني..
فالمواطن العربي، وقع ضحية عظمة الشهادات العليا وسمعتها الضخمة، يلتقي مع ذلك سوء التخطيط التربوي بذاته، الذي جعل معدلات الكليات النظرية أكبر من الاهتمام بالمعاهد والكليات المتوسطة الصناعية، والفنية..
حالة أخرى يتحدث عنها في الوطن العربي ذاته، خاصة في الدول الخليجية..
فالعامل العربي من اليمن يعد أنشط عامل بعد العمالة الآسيوية الصفراء بالذات، ويتساوى الباقون، ولو كانوا مهرة في التعليم في سوء الإنتاج سواء من كانوا من القارة الهندية، أو من بعض الأقطار العربية الأخرى..
هنا يبرز سؤال آخر، هل الخصائص البيلوجية، أو المناخية تدخل في هذا التركيب المعقد؟!.
المواطن العربي من اليمن، لا يعد متعلما أو فنيا، بالقياس إلى مواطنين عرب، أو غيرهم، ولكنه سريع التأقلم مع الظروف، مهما كانت قاسية، وبذات الوقت استطاع أن يتأهل إلى كثير من الحرف بخبرته الشخصية وممارساته الفردية..
تلك مسألة معقدة وطويلة، تحتاج إلى دراسة مستفيضة من كل الأقطار العربية، وفك رموز الشخصية العربية التي تفاوتت حتى في النشاط العضلي، وسرعة اكتساب المهن الفنية وإتقانها.
أعترف أن هذا العمود لا يفي بموضوع كهذا، ولكنها إشارة عابرة الغاية منها الصورة غير المتكاملة التي بقي عليها التخطيط البشري في الوطن العربي.. وهي جزء من قضية عربية كبرى لا زالت في محطة الانتظار..

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *