إن .. لم !!

غرابيل | 0 تعليقات

الصدفة وحدها قادته إلى احدى المدارس التي تكثف بدراستها مادة اللغة العربية..
على المستوى الجامعي أنهى نفس الدراسة بكلية اللغة العربية، ومع تطور المكاتب العقارية، اندفع إلى جمع الكفاءتين المال.. ومحاولة الحصول على شهادة عليا..
ذهب مع الدفعات الكبيرة إلى أمريكا.. حفظ بعض متون اللغة الانجليزية، والكثير من أسماء الفنانين وأصحاب صراعات «الديسكو»!
قيل إنه جمع بعض تعاميم احدى الوزارات، ومحفوظات المدارس المتوسطة والثانوية في مرحلة تاريخ قديم.
حصل على شهادة الماجستير والدكتوراة، وسميت تاريخا في التطور التربوي!!

• • •

جلس في مكتبه الفخم.. صورة مصباح ديوجين مجسمة على الطاولة الكبيرة.. وعلى الحائط نسخة مكبرة لصورة الغزالي بريشة جبران؟.

• • •

صباح السبت رتل من المعاملات، والمراجعين..
السكرتير، ومدير المكتب كلاهما كالشغالة في خلية النحل..
يصرخ بأحد الكتاب..

  • “قلت لك إنني لا أستطيع أن أفكر بموضوعك إلا بزوال هذا الصراع اليومي”!!
    يفتح المظروف الكبير..
    أوراق متداخلة، وصور معادة لمعاملة قديمة..
    تناول القلم كتب.. «إِنْلَمْ» تجتمع اللجنة مساء الثلاثاء، تؤجل إلى ما بعد الإجازة»!!..
    ثم مهر التوقيع..

• • •

على طاولة الاجتماعات الكبيرة، يلتفت عضو اللجنة المشاغب يسأل الموظف الكبير..

  • “سيدي عرفتك طالب لغة عربية إلى ما فوق المرحلة الجامعية، والآن أنت تقود مسئولية كبرى.. وتفهم أن أي طالب يخطئ في درس الإملاء قد يسقط في هذه المادة.. الذي أريد أن أقوله كيف يحق لسيادتكم الوقوع في خطأ كتابة «ان لم» مجتمعة؟!
    قهقهة صامتة للمجتمعين..
    الرئيس..
  • “المحضر معد للتوقيع.. انتهى الاجتماع”!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *