السلوك العصري!!

غرابيل | 0 تعليقات

على المكتب الذي يشبه حدوة الحصان جلس على الكرسي العنابي اللون، يتأمل من نافذته الكبيرة سيل السيارات الداخلة في ساعات الدوام الأولى..
ترك قدميه تسبحان في الهواء، لتصدم بالحرارة الساخنة المنبعثة من المكيف..
قال أحمد..

  • «رائع ذلك الشيخ، إنه يحكي تجربته الخاصة»
    بجفاء وسخرية رد..
  • «وماذا يهمني أنه تقاسم مع أخيه كيس «الخام» ليحوله على رأسه إلى ما يشبه الغترة»؟.
  • «ذلك أمر حيوي أن يعيش ماضيه بصورة صحيحة، ولا يتأخر أو يخجل بروايته».؟!.
  • عليك إذن، أن تترجم لي سيرة جدتك التي كانت تتوسد (خيشة) التبن، وتحكي تجربتها مع «السعلوة، وقمر الجن»!.
  • «يبدو أنك تتحدث، وكأنك من كوكب آخر، ومقطر من معمل كوني خاص»؟!
  • «ولماذا لا تقول انه ليست عندي عقدة الماضي، أو التعاطف معه»؟!
  • «ذلك صحيح بالنسبة لك سلوكيا، وهي مؤثرات اكتسبتها برحلتك الدراسية الطويلة ولكن هذا لا ينطبق بالتمام على من يختلف معك بالسلوك والطبيعة الصحيحة»..
  • «أعتقد أن شيخك، صاحب غترة كيس الطحين، جعلك مرشدا حضارية المفاهيم السلوك»؟!
  • «ليس كما تتصور، فهو لم يحك عن تجربة قتل الهنود الحمر بأمريكا ليظل مؤخرا بالضمير القاري الجديد»!!

• • •

بغضب ساخن، يضغط على جرس المكتب.. يدير قرص الهاتف على الدور العلوي..
الخادم يطل، والتعب ينهك سني عمره..

  • «قلت لك ألف مرة قف عند هذا الباب»؟؟
    يستدرك..
  • «افتح هذا الدولاب.. ناولني سجائري»!!
    يضحك زميله الجالس قبالته..
  • «الدولاب لا يفصلك عنه إلا نصف متر، وتنزل الخادم من الدور الثاني لهذا الغرض»؟!
  • «ذلك هو الأمر الذي لم تدركه أنت وشیخك»!!
  • «ولماذا لا تقول أن هذا هو سلوك الصحيح»!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *