في الطريق..

غرابيل | 0 تعليقات

لو كنت مديرا عاما لشركة ما، تتعامل مع عناصر محلية وأجنبية، ونوعيات من العمال والمهندسين والكتبة، وصار نفوذك مفتوحا على كل البوابات وأخضعت مزاجك الخاص وحده بحب فلان، وكره فلان، وترقية صالح، وكسر ذراع سعيد.. هل نعتبر هذا السلوك معقولا، وخاضعاً لقاعدة المصلحة العامة؟!
فرك جبهته، سعل، تجلد في جلسته الخاصة حتى لا يفقد توازنه.. قال..

  • “وهل تريدني أشبه بسائق وايت شفط المجاري.. يضع صور الفنانات على مقدمة زجاج سيارته ويغني مع فيروز، ويغضب إذ تعدى سيره سائق سيارة صغيرة.. ويحتج على البلدية وقت المطر..”..
    قاطعته..
  • “وما دخل الشركة في سائق الوايت”؟!
    -” وهذا واحد من العاملين لدي.. له شخصية فنان وروح ممثل كوميدي.. وغضب مدرس رياضيات حديثه.. وشكل انسان لا يتمتع بأي قسط من الجمال.. ومع هذا نتفق على كرهه إلى حد القطيعة، وحبه إلى الدرجة التي لا تجعلنا نكرهه أبدأ!!
    سألته..
    ـ-“قصدك أن الحب والغضب لا يدخلان في معايير الشكل والموضوع.. ولكن المصلحة تحدد السبب والنتيجة “؟!
  • “قطعا.. وإلا ستكون شركتي معرضا لأحسن أنف، وأجمل عينين.. وأطول قامه”!!
    قاطعته مرة أخرى..
  • “.. ويبقى المقياس لصاحب «البروتوكول» المتمدن ممن يجيد معرفة ماركة الحذاء الايطالي، والازارير المطعمة بالألماس «التايلندي» ويفهم بسلالات القطط ، وأنواع الزهور ، ومصففي الشعر ، وقاصي الشوارب» !.
    ابتسم بخبث..
  • “أدرك من مجمل حديثك أن مشروع الشركة التي سنبني أول حجر بها ستكون مجرد عرض ساخر على مسرح مهجور رغم تجربتنا الناجحة في الشركة السابقة..”؟!
    ـ – “اظن أنها ستكون خارجة عن القانون.. ولذلك لن تدخل لا في نظام المقاطعة، ولا في نظام التبادل التجاري “؟!
  • “وماذا ستكون؟” …
    «لوحة على مدخل كراج إصلاح سيارات قديمة»!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *