في كل معرض كتاب يقام بالمملكة تثور قضية ابتزاز المواطن بالأسعار التي فاقت حركة أسواق الذهب، وندرة الزعفران، والكافيار!!
وإذا كنا نظن أن معظم التجـار تسقط عندهم قيم الوطنية، فإن تجار الكتاب بالمملكة ضاعفوا هذه الحقيقة، ويبدو أنه طالما لا توجد يد ترتفع لقهر هذه /المافيا/التي تنقلب فيها قروش مصر ولبنان إلى ريالات.. وكذلك إذا اعتبرت هذه المسئولية بدون أب شرعي لها، فإن استغلال الطالب والموظف أمر مشروع من قبل أصحاب الكتب المعروضة..
في العام الماضي وبعد نهاية معرض الكتاب بالجامعة، قال أحد أصحاب الدور العربية، “لقد هاجمني، وسخر مني كثير من أصحاب الدور والمكتبات المحلية لديكم، لأنني فقط بعت بالأسعار المعقولة واعتبروا ذلك مزاحمة صعبة لهم، مما جعلني اضطر في النهاية لمجاراتهم بالأسعار.. وقطعاً كانت الفائدة أكبر..!!
وفي العام الماضي، وبعد معرض الجامعة بأيام قليلة حضرت معرضا اقيم في تونس، ومع حساب كافة التكاليف، بما فيها أجرة الحيز الذي تعرض فيه الدور، كانت أسعار الكتب تقل عن المملكة بما لا يقل عن 40%..
تكرار مثل هذا القول، أعرف سلفا أنه سيكون بدون نتيجة لأن لي تجربة قلتها في هذا العمود أكثر من مرة، ولكنني أذكر فقط، ولو أن الناتج سيكون مثل أصفار سعد زغلول الشهيرة!!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق