الديك و”الهرش”!!

غرابيل | 0 تعليقات

كتب في دفتره المدرسي..
على الرغم من أن منزلنا أكبر بيت في القرية، حيث يوجد حوش كبير يضم البقرة، والأغنام، والدواجن البلدية، إلا أن ما حيرني الحديث الدائم عن وقف ثلث البيت بيد جدتي العاقر، وإحدى النخيل الثلاث الذي أجازها المرحوم وقفا، هي الأخرى، ليكون تمرها فطورا في رمضان للصائمين الذين يأويهم المسجد كل عام..
لقد كبرت الآن وأشعر أننا بأسلوب التقليد استطعنا أن ننوع أكلنا من القمح أكثر من وجبة منوعة وبهذه الطريقة عرفنا لذة الطعم دون التميز بالمحتويات الغذائية..
الآن أنا في السن الذي يسمح لي أن أدرك الأشياء بسهولة.. فقد عرفت من خلال دراستي البروتين والسعرات الحرارية في كل مادة غذائية وكيف تتحول السكريات إلى نشويات داخل كيمياء الجسم..
غاب أبي مرة، ومع ذهابه شحت وجباتنا من اللحم..
قالت أمي مرة، أنها لا تستطيع أن تذبح (الصخلة) لأنها بنت عنز طيبة!!
فكرت كثيرا، كان عندنا ديكان يتصارعان دائما، والأكبر هو (الأنصب) الذي لا يحسن توقيت الآذان، حتى أن جدتي زعمت أن سواده، وضخامته تجعله يلبس روح شيطان من الجن!!
حملت الديك الكبير بقفة إلى سوق يوم الجمعة الذي اعتدنا أن يكون اليوم المشهود لكل أسبوع في حركة البيع والشراء..
ما يحملني على الضحك أن أمي الطيبة اشترت ما يعادل كيلو ونصف لحم (هرش) كبير.. وكان حجم الديك يساوي الكيلوين، ولأول مرة أشعر أن العالم استطاع أن يبني مزارع الدواجن، ولكن ديكنا العزيز ذهب بكيلو ونصف لحم بعير (عود)!!
(…..)

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *