أبناء الحفاة.. “يرطنون”!!

غرابيل | 0 تعليقات

في الستينيات، وخلال ذلك المد العجيب والصراع المحتدم في الثقافة العربية، كان المجمع اللغوي في القاهرة جزءا من الدفاع الثقافي للأمة العربية..
في جلسة عنيفة، وأمام زحف، العامية، والتخلف الثقافي ومستحدثات العصر العلمية والفكرية، خرج المجتمعون بقرارات وتوصيات هي ثمرة عمل أعضاء المجمع.
في اليوم التالي خرجت جريدة الأهرام القاهرية وقد نشرت تلك القرارات والتوصيات باللغة العامية المصرية.. وقطعا كان الهدف استفزازيا أراد أن يكمل حوارا حدا بين جبهة ترى في أعضاء المجمع فئة من القاموسيين الكوفيين والبصريين، والذين حذفوا العمر خلف مقاعدهم الكلاسيكية..
في حين كان دفاع أولئك الأعضاء الكبار مساويا في حدته وعنفه للجبهة المعارضة، والنتيجة أننا خرجنا ونحن نحتاج إلى “يارنج” جديد يهيئ الوفاق بين المتعاركين!!
المشكلة ليست في أن يقف العقاد معاندا ليحيل قصائد عبد المعطي حجازي، وصلاح عبد الصبور، إلى لجنة النثر، باعتبارهما لا يملكان المبادئ الأولى للشعر العربي المقفى، لتكون الأهرام طرفا في السخرية من المجمع بكافة أعضائه..
القضية أنه كانت توجد أحياء برمتها في القاهرة لا تنطق إلا الفرنسية أو الانجليزية وسط تلك
المجتمعات المخملية الناعمة..

ومثلها في بيروت وبغداد، وظلت اللغة العربية مجرد لغة للحوار مع الخدم، أو سائق السيارات والمتجولين بالأحياء الفقيرة..
العجيب أن هذه الحمى انتقلت إلى أبناء صيادي السمك، والبادية، والمزارعين، وساكني بيوت الطين.. ورعاه الشاة!!
فهل حقيقة بوجد لدينا متعلمون لا مثقفون! أم أنها مسألة فيها نظر، لا يدركها من يلبسون النظارات ويكون (المرقوق) والأقط و “أطراف الجراد”؟!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *