.. والفقراء يفرحون!.

غرابيل | 0 تعليقات

قال معاتبا زميلا له:

  • “… لم تعد أيام رمضان تتصف بتلك البساطة الجميلة التي يلتقي فيها أصحاب البيت الواحد على (دلّة) وتمر، والعشاء الميسور من الطعام، وبعد صلاة العشاء ينتشر الصغار في الأزقة أمام أنوار الفوانيس ليحتفلوا بشهر رمضان كعيد تتجدد أيامه ولياليه”..
    رد قائلا..
  • “إذا كان قصدك المظاهر الزائدة عن حدها، والإسراف الذي يصل إلى حد الاستنكار بالأكل وفرد أشكال الأطعمة التي أصبحت تقليدا أكثر منها حاجة، فإنني أوافقك..
    أما إن كنت تريد العودة بنا الى ما عرّفته بالبساطة، فإن الظروف اختلفت، وأعتقد أنك تغرف من فراغ إذا اعتقدت أن الناس يمكنهم العودة إلى وجبة الإفطار التي لا تتعدى القهوة والتمر، وشيئا من الأرز أو الطعام المشتق من القمح”!!
    قال معقبا..
  • “وأدرك أن الناس لا يمكن أن تتخلى عن مكاسب امتلكوها، وإلا فإنني، وحسب فهمي لقولك، كأنني أنادي باستخدام الكي ومركبات بعض النباتات في العلاج بدلا من المستشفيات الحديثة، او استخدام ظل الشمس في معرفة المواقيت بدلا من الساعة الالكترونية..
    الموضوع الذي أقصده أن مظاهر الفرحة والتلاحم بين الأغنياء والفقراء وغيرها من تلك المسرات التي يحتفل بها الصغار والكبار طبعتنا بطابع المدن سريعة الاستهلاك والركض إلى عالم متغير”.
    قاطعه..
    “ولماذا لا تقول إن من بعض مظاهر الفقر الفرحة الصادقة والتلذذ بكل شيء”!!
    قال وهو يصافحه مودعا..
  • “كل عام وأنت بخير”..

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *