إذا اجتمع الناطقون بلغة الضاد في فنادق الدرجة الأولى، وظهرت العواطف الليلية، أو النهارية فإن أصحاب الغرف الجيران قد كتب عليهم أن يعيشوا تحت سلطة أصواتنا الجهورية..
وعلى نفس القياس حين تحتدم المعركة على لعبة (البلوت) أو يثار نقاش تجاري أو اجتماعي، فأنت مجبر أن ترى المستمع واحدا والمتكلمين عشرة، كما يقولون!.
نزعق في وجوه أطفالنا عند أي حادث طارئ، ونرد على الهاتف وكأننا نريد اختراق حاجز الصوت..
وعندما ننفعل أمام شاشة التلفزيون نرفس، ونلاکم خاصة إذا كانت المباراة ساخنة بين العملاق الفرنسي والقزم الياباني!!
وأبواق السيارات، نستعملها هواتف للمنتظرين عودة الأخ أو الأب ليأخذ عائلته لأي مشوار، أو بريد أحد أطفاله يناوله علبة الدخان أو المفاتيح التي نسيها في المنزل، وكأن الشارع مملوك لأخينا بصك خاص، وعليه لا يقيم أي آداب للسلوك الاجتماعي مع الجيران..
أما المذياع، والتلفزيون، وأدوات التنبيه من ساعات وأجراس منازل فإننا نعيش معها بود خاص، لأننا لا نعلم أنه يوجد كاتم للصوت من غير الأسلحة، وأن ندرك أن هناك أمراضا نفسية اسمها عوامل الضجيج، وأخرى يقال لها التلوث البيئي في الضجيج..
الصم البكم، كما يقول صاحبي، هم الناجون من مأزق ضغوط العصر..
رد عليه زميله قائلا:
و”يا علي صوّت بالصوت الرفيع”!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *