على مائدة المساء..

غرابيل | 0 تعليقات

قال يخاطب صديقه الذي بدأت عوامل التضخم على جسده الكبير تظهر بشكل غير عادي

  • “من ير كرشك التي تهتز أمامك يشعر أنه أمام منظر (غسالة) شحنت بملابس للأطفال الرضع.. وحتى صدرك المتماوج أصبح يحتاج إلى (حمالتين) حجم الواحدة منهما (طاقية) الملاكم العملاق (اندريه)!!”
    ولأنه تعود على وقاحة صديقه، فإنه لم يحاول جز خصلة من شعره بأصابعه الغليظة، أو نتف أحد شاربيه.. قال معقبا بكبرياء..
  • “لقد استعملت الصابون الممزوج بعسل النحل.. حدثتنا عن فضائل المبيدات والمطهرات، ومن ير منزلك يعتقد أنه في مختبر للكيمياء، ومع ذلك فإن زياراتك للأطباء، والبحث في الصيدليات عن أكاسير جديدة لإطالة العمر، ومرض المفاصل ولجج الأسنان، وحموضة المعدة، جعلت من ينظر إليك يعتبرك من فصيلة دم خليط بين أضعف الحيوانات، وأضعف الناس”!
    في تلك المناسبة، لم يكن صديقهما الثالث عضوا في هذا المزاح الخشن، ولكنه يعرف كيف يظل وقود المعركة مشتعلا.. علق قائلا..
  • “مثل هذه القضية لا تقاس بالأحجام، فإذا كانت المتانة رمزا للبلادة – حسب رأي صديقنا – فإن نحافته تجعل مستقبل مواليدنا وأجيالنا مخيفا بسبب تعدد أمراضه، وسوء تغذيته”..
    صفق المتكرش لهذه الملاحظة، ولكن الصديق النحيف حول الهجوم إلى الطرف الثالث قائلا..
  • “نحن نشكل قطبين متحادین، لكننا، غريزيا، ننتمي إلى قطاع الأسوياء، ومن يرك بهذا الطول يخضعك لقانون آخر، وأفضل أن تعيش بين الأقزام لتشتري من معارض الأطفال سراويلك وأحذيتك، وتأخذ معهما علبة حلاوة تسكتك عن مضغ لبانتنا المرة”!..
    انتفخ المتكرش مرة ثانية ولكنه قطع الكلام بتصفيقه الحاد يطلب وجبته لما بين الوجبتين، وليسحب نفسا جديدا، قبل ساعات الشخير التي تسبق الجولة الأخيرة لطعام المساء..

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *