المحامي المتخفي في عقولنا هو هذا الشيء الذي لا نستطيع معه ضبط مفاتيح شخصيتنا..
وبدافع غريب نحاول أن نسلخ كل عيوبنا، وحتى نكاتنا وسخريتنا على شخص وهمي يروى عنه ولا يرى.
(يقولون) هذه المتمددة في المجالس النسائية والرجالية تختلق مضامين وحكايات وتهم تصل إلى كل الناس، وربما إلى أخلاقياتهم ومعنوياتهم..
و (يقولون) هي سلاح الإشاعة التي يطاردنا بالنوم والصحو، في حالة السرحان العادية..
وإذا كان الشيطان هو ملك الوسواس ومؤسس جمعية المشيعين، فإنه أحيانا يجلس تحت جمجمة الإنسان الضعيف ليقنعه بكل وسائل الارتداد والخوف والخشية!
والإنسان بطبعه ميال إلى إحراق كل الأكوان بمن فيها في سبيل أن يصدق نفسه ولو كان بحقيقته الخفية يشعر أنه كاذب وجبان..
المتردد عنصر فاشل لأنه يتعايش مع الوسواس ولذلك لا يصبح صاحب قرار نافذ حتى ولو أراد أن يكبر صورته أمام أهله وأبنائه!
ومن هنا ما سمي بالهزيمة الذاتية خطرا وحشيا على الإنسان..
لقد كان (نابليون) يعامل المتخاذلين من جنوده بكلمات بسيطة، هي:
حاول.. وجرب.. واعمل
ولذلك بسط شخصيته النافذة عليهم، وبالتالي صار صلة نفسية وذاتية في إعمار شخصيات جنـوده بالتصرف الفوري والاعتماد على الذات..
ومثل الجندي، الطالب والطالبة وأي فرد في المجتمع يحتاج إلى شحنة ثقته ليبتر ذلك المتخفي وراء ستائـر عقله أو نفسه.. وكم هم محتاجون إلى ذلك كـل الموسوسين!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق