الهزيمة الذاتية!

غرابيل | 0 تعليقات

المحامي المتخفي في عقولنا هو هذا الشيء الذي لا نستطيع معه ضبط مفاتيح شخصيتنا..
وبدافع غريب نحاول أن نسلخ كل عيوبنا، وحتى نكاتنا وسخريتنا على شخص وهمي يروى عنه ولا يرى.
(يقولون) هذه المتمددة في المجالس النسائية والرجالية تختلق مضامين وحكايات وتهم تصل إلى كل الناس، وربما إلى أخلاقياتهم ومعنوياتهم..
و (يقولون) هي سلاح الإشاعة التي يطاردنا بالنوم والصحو، في حالة السرحان العادية..
وإذا كان الشيطان هو ملك الوسواس ومؤسس جمعية المشيعين، فإنه أحيانا يجلس تحت جمجمة الإنسان الضعيف ليقنعه بكل وسائل الارتداد والخوف والخشية!
والإنسان بطبعه ميال إلى إحراق كل الأكوان بمن فيها في سبيل أن يصدق نفسه ولو كان بحقيقته الخفية يشعر أنه كاذب وجبان..
المتردد عنصر فاشل لأنه يتعايش مع الوسواس ولذلك لا يصبح صاحب قرار نافذ حتى ولو أراد أن يكبر صورته أمام أهله وأبنائه!
ومن هنا ما سمي بالهزيمة الذاتية خطرا وحشيا على الإنسان..
لقد كان (نابليون) يعامل المتخاذلين من جنوده بكلمات بسيطة، هي:
حاول.. وجرب.. واعمل
ولذلك بسط شخصيته النافذة عليهم، وبالتالي صار صلة نفسية وذاتية في إعمار شخصيات جنـوده بالتصرف الفوري والاعتماد على الذات..
ومثل الجندي، الطالب والطالبة وأي فرد في المجتمع يحتاج إلى شحنة ثقته ليبتر ذلك المتخفي وراء ستائـر عقله أو نفسه.. وكم هم محتاجون إلى ذلك كـل الموسوسين!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *