“راعي البارو خذا الزود”!!

غرابيل | 0 تعليقات

«كلونيا بنت السودان» اشتهرت في بيوتنا، كشهرة الراديو والتلفزيون!!
تعطرت بها البنت والعجوز ودخلت كختام رسمي لأي وليمة كانت، حتى جاءت البنت البكر التي زاحمتها بالسوق «المس ربفدور»!!
الشيوخ بكوا عصر دهن العود (والمعمول) والعود «القماري».. والعجائز بمختلف أشكالهن، أدخلن هذا التحديث مع البنات!!
«مروخ سلون» العظيم هو الذي تكافأ مع تلك المستوردات، بصورة (المستر سلون) بشنباته المعكوفة تنادم عصر اللوردات، والباشوات!!
ذلك السائل يعالج الزكام، وداء المفاصل والروماتزم، فهو حار بارد شتاء، كما تقول الأنواء..
زعامة الصورة بين «سلون وبنت السودان» في سوق مبيعات قرانا كانت عامرة، ووصلت شهرتها إلى بنت البادية حتى جاء طيب الذكر «فكس فابوراب وأبو فاس» ليسكن «سحارات» العجائز والشيوخ!!
البحث عن تجديد النشاط ليس أمرا يخص جيل بعينه، ولذلك صار الإعلان الحديث يفعل السحر في نفوس الآخرين في هذا العصر اختلطت عطورات باريس ولندن بمنشطات «جفلون» وأقراص الأسبرين..
وفي الوقت الحاضر، أيضا، صار من خفة دم بعض الإعلانات أن تقرأ «حليب بنت الجزيرة» والصورة لبقرة غير ضاحكة، كما في الجبنة الشهيرة بهذا الاسم!!
بنت الجزيرة أقل حظا من بنت السودان، حتى في الرمز المعنوي ولن يكون من المستبعد أن نشاهد اعلان «دركتر بنت الجزيرة» و «فليت» بنت الجزيرة!!
في الحرب العالمية الثانية صارت كل القبائل العربية تعطي من أرومتها نسبا يتصل «بهتلر» وقبل ذلك بسنين أعطينا اسم (شكسبير) إلى «الشيخ الكبير اوزبير»!!
ولن ننسى أن الهنود الحمر من قبائل الصحراء الكبرى، وسيكون التتار، ويأجوج ومأجوج وقبائل (الماو ماو) عربا أقحاحا نستل من تاريخهم بطاقات إعلان نزينها بصفحات الجرائد أو واجهات العمائر بأضواء (النيون)!!
رحمه الشاعر الرصافي، حين كتب قصيدته الشهيرة عن القطار، ولم يعرف أن شاعر النبط في نجد كتب قصيدة أشهر منها في سيارة « جيب لاندوفر، والبارو»!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *