المطلوب.. صورة!!

غرابيل | 0 تعليقات

وقف في طابور المنتظرين أمام المسئول في صندوق التنمية العقاري..
هيئته البسيطة توحي بأنه يتجاوز سن التقاعد بسنين قليلة..
بادأه المسئول..

  • «نريد صورة للفسح، والعقد، ومخططا للموقع»؟!
    الشيخ الكبير يهز رأسه..
    يطلب النجدة فيمن يعرف أن يكتب، ويرسم، ويصور له الوثائق (!!!) ولكنه قبل أن يترك فرصته للحوار يسأل..
  • «ولكن يا بني قد سبق أن أعطيتكم كل تلك الوثائق عند استلامي القسط الأول للقرض»؟
    يتحرك الشاب هازا رأسه بلا مبالاة!!
  • «ولكن هذه هي الأوامر والأنظمة»؟؟
    الشيخ المسن يطوي أوراقه تغالبه الحيرة والألم..

• • •

الموضوع لا يخص اجراءات الصندوق العقاري وحده في القضية، ولكن هل هذا التراكم في الأوراق، والتعقيد في الإجراءات مرده إلى أن الاجتهاد في تعديل هذه العقد الإجرائية شبه مستحيل؟!!
إذا افترضنا أن معهد الإدارة تستعين به جهات عربية كثيرة في تنظيم مراكزها الإدارية، فكيف لا يكون لنا هذه الحصة من التطوير؟!
نسمع كثيرا أن «الكمبيوتر» سيحل قضايا كثيرة متشابكة من هذه الزوائد الإدارية، ولكن لا أدري كيف سيقنع معد أي أمر للصرف بأنه لابد أن تكون صور لإدارته، وديوان المراقبة.. وغيرها.. وغيرها.. في حين أن أمر ذلك الشيخ المسن سهل جدا طالما أن المعلومات متوفرة في ملفه، وبالإمكان اعتماد «الثقة» على تلك المعلومات لأنها جربت كوثيقة صرف لا غبار عليها.
الشيء الثاني أن تراكم هذه الأوراق هي احدى الشكاوى الدائمة في خلق ملفات هامشية مكررة لموضوع واحد.
إن قتل عامل (الروتين) لا يتصل بالصندوق وحده، ولكنها أساسيات وضعت ودرجنا عليها دون مراعاة لظرف الحاضر والمستقبل.

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *