المندوب السري!!

غرابيل | 0 تعليقات

«السكرتير» يتأمله بفضول زائد..
«الشنب» الأشقر.. والنظارة «الدانهل» تغطي عينيه..
قبل أن يسأل «السكرتير» عن الموعد.. يتحرك «البايب» من طرف الشفة في اليمين إلى اليسار. والخاتم الذهب الثقيل الوزن والعيار، يملأ البنصر اليسرى!!
يناول «السكرتير» بطاقته للتعريف بمهنته، واسمه.. والمؤسسة التي ينتمي إليها..
يحرك جثته التي ملأت المقعد.. يقذف دخان «البايب»

  • «أنا المندوب لشركة (…) السعودية.. مدير أعمالها بالرياض»!!
    يرد السكرتير..
  • «وهل تحمل تفويضا بالتعقيب على أعمال الشركة»؟!
  • «لم يطلب مني أحد هذا الأمر، وأستغرب سؤالك بهذه الصيغة»؟! –
    يعدل المندوب «بشته» يلمح صورته على زجاج المكتبة التي أمامه المملوءة بالملفات.. يتأكد أن وضع العقال، والغترة طبيعيان.. على رأسه؟
  • يبادره «السكرتير»..
  • «ولكن إداراتنا درجت على حماية اجراءاتها بالتأكد من شخصية أي مندوب.. وهذا أمر لا أظن أنه يزعجك»!!
  • «لا أرى أن هذه مشكلة.. ولكن يجب أن تتعلموا الثقة في معاملاتكم التجارية»!!
  • يقاطعه السكرتير..
  • «الثقة المطلقة تعني أحيانا التفريط!! وطالما أن كل شيء مرهون بحقيقته، فإنني لا أفهم لماذا تحاول التهرب من اثبات شخصيتك ودورك في هذه الشركة»؟!

• • •

هذه القضايا تتناثر بين المعاملات التجارية سواء المؤسسات الخاصة أو المؤسسات التي لها علاقة بالدولة.. المندوب بجنسية مختلفة، ويحمل أحيانا تفويضا مطلقا في التوقيع، والاستلام، أو التسليم..
والطيبون – إلى حد التغفيل – يقعون في خطأ هذه الثقة، ويندمون في نهايتها حين يجدون أنفسهم، بعد غفلة طويلة، عرضة للنصب والاحتيال، وكما يقال “أصحاب العقول في راحة”!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *