نجمة النهر!!

غرابيل | 0 تعليقات

عصر العشاق في خطر!!
والدموع التي كانت تتساقط من عيني حبيبين لمجرد سماع آهات أم كلثوم، أو (مجرود) ربابة صارت، بأذن من التكنلوجيا الحديثة، أمور من عصر ما قبل انتظام العقل وتسلسل التفكير المنظم!
في الفن – مثلا – قد نجد ما يستثيرنا في أي لوحة ما، ولكننا لا نتواصل معها بتلك اللذة التي قد نجدها في الموسيقى، وإن غابت عن حياتنا كلتا اللغتين..
وإذا كانت المدينة بمركباتها المعقدة، والتي أصبحت مذبحة كبيرة للابتسامة. قد كونت هذه البشاعة الدائمة حتى في الفن، فإن البحث عن يقين أصبحت مهمة شاقة وعسيرة..
لا أدري كيف قادتني المصادفة لشارع في بلد آسيوي تكثر فيه معارض بيع اللوحات، وكيف أن المشتري عادة هو السائح الغربي بشكل مثير جدا!!
اللوحات كلها لا تخرج عن المألوف، ولا تدخل في الغيبوبة الطويلة.. التراث والتقاليد هي المحور..
تشاهد مثلا ذلك التاجر الذي تتسع عينيه بالسخرية والجشع يقف على (شوالات) الحبوب التي تعبث بها الفئران، وهو رافعا رأسه ومادا يده يستجدي المارة، ومن خلفه جيوش من الأشباح على شكل جماجم، وطيور الجحيم تحاصر جمجمته..
كذلك تدخل معرضا تسحرك لوحة نجمة النهر، وزهرة التين، وعقد الشمس الذي يتدلى على رقبة ملكة الخصب..
عشرات بل الاف من المجسمات، والمحفورات تبهرك تلك اللعبة المتفائلة.. حتى جديلة ذلك المغولي الذي ينسج الرعب بعينيه، صار شكلا مفعما للبطولة التاريخية التي يعترف بها الآسيويين عن جنكيزخان كرمز أسطوري للرجل الشجاع..
لقد أعجبتني كلمة صديق فنان حين شاهد بعض تلك اللوحات، يقول (إنهم لا يحتاجون إلى هذه الحداثة، الآن تاريخهم أكثر غنى ويستطيع أن يعيش بواقعيته دون هروب إلى ما وراء العقل) !!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *