الثأر التاريخي …

غرابيل | 0 تعليقات

لم يكن يعرف أن عقدة أصحاب العيون الزرقاء ستصل به إلى الكراهية التامة..
ففي السنوات الأولى التي عاشها بالمدرسة شاهدهم يمزقون رايته الصغيرة، ويحجبون صوته عن النشيد الوطني في مدرسته..
سافرت به ذكريات الماضي إلى تلك الأيام، ومرارتها..
تعلم أشياء كثيرة، حتى التصفيق الحاد لجيوش هتلر التي تمزق القارة الأوروبية لم يعنه منها إلا إذلال الذين يسيطرون على بلده، وكان يرى بهتلر بطلا أسطوريا عظيما..

• • •

واعتاد كل صيف أن يعيش بين الأوروبيين.. كانت مهمته كيف يصل إلى الأسلوب الذي يثأر فيه من أصحاب الخوذات والسياط التي جلدت أباه!!.

• • •

سأله ابنه..

  • (إنك يوميا تذهب لتلميع حذائك، وكأنها عادة ثابتة في جدول برنامجك اليومي)..؟!
    الأب يخفى ابتسامة ساخرة..
  • (إن الأمر كما تدري، لا يتعلق بإضافة شيء جديد إلى «شیاکتی» ولكن ببساطة إنني أجد متعة كبيرة حين أشاهد أحفاد الذين صفعوا أبي هم المفوضون بتنظيف حذائي)!!

• • •

الابن لم يشعر أن هناك مكبوتات عند أبيه تصل إلى حد العداوة التاريخية.. قال:

  • (ولكن يا أبي هذا يؤدي وظيفة لا يشعر معها بأنه الطرف الخاسر.. وهذا هو أقصى ما يستطيع أن يعيش منه)!!
  • (أنا هذا يرضيني شخصيا بدون قبول الاعتبارات الأخرى).!
  • (لنعتبر هذا حلا، من وجهة نظرك، ولكن التحدي لا يأتي بهذه الطريقة.. الحل هو أن نصل إلى صناعة الحذاء الذي نخطو به إلى الطريق الصحيح في مسارنا)!!
    يرد بعصبيته..
  • (إن هذه مسئوليتكم، وطريقتكم بالتفكير، والعمل.. ولا تنس أنني لا أشعر بأن شيئا سيتغير، وعقدة الحذاء هي التي عشتها لوحدي ولا أطلب منك أن تأخذ ثأري من أحد، فتلك مسألة لن تتحقق بالقريب العاجل)..

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *